الثالث عشر : إذا كان العامل معنى الفعل ولم يكن فعلا :
لا يجوز أن يقدم ما عمل فيه عليه إلا أن يكون ظرفا ، وذلك قولك : (فيها زيد قائما) لا يجوز أن تقدم (قائما) على فيها ؛ لأنه ليس هنا فعل وإنما أعملت (فيها) في الحال لما تدل عليه من الاستقرار وكذلك إذا قلت : (هذا زيد منطلقا) لا يجوز أن تقدم (منطلقا) على (هذا) ؛ لأن العامل هنا دلّ على ما دل عليه (هذا) وهو التنبيه وليس بفعل ظاهر ومن ذلك : (هو عبد الله حقا) لا يجوز أن تقدم (حقا) على (هو) ؛ لأن العامل هو المعنى وإنما نصبت (حقا) لأنك لما قلت : هو عبد الله دلّك على (أحق دلك) فقلت (حقا) فأما الظرف الذي يقدم إذا كان العامل فيه معنى فنحو قولك : (أكلّ يوم لك ثوب) العامل في (كلّ) معنى (لك) وهو الملك.
٩٤
![الأصول في النحو [ ج ٢ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1977_alusul-fi-alnahw-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)