الله على ما في (ذاهب) والأجود أن تقول : (من هو وعبد الله ذاهبان محمد) فإذا قلت : (من ذاهب وعبد الله محمد) فالتقدير من هو ذاهب هو وعبد الله محمد (فهو الأول) مبتدأ محذوف.
وتقول : (من يحسن أخوتك) ولك أن تقول : (من يحسنون إخوتك) مرة على اللفظ ومرة على المعنى.
وتقول : (من يحسن ويسيء إخوتك ومن يحسنون ويسيئون أخوتك وقبيح أن تقول : (من يحسن ويسيئون إخوتك) لخلطك المعنى باللفظ في حال واحدة.
وتقول : (الذي ضربت عبد الله فيها) تجعل عبد الله بدلا من (الذي) بتمامها ، فإن أدخلت (إن) قلت : (إن الذي ضربت عبد الله فيها) نصبت عبد الله على البدل ، فإن قلت : (الذي فيك عبد الله راغب) لم يجز ؛ لأن (راغبا) مع (فيك) تمام الذي فلا يجوز أن يفرق بينهما وتقول : (الذي هو هو مثلك) الأول كناية عن الذي والثاني كناية عن اسم قد ذكر وكان تقديم ضمير الذي أولى من تقديم ضمير الأجنبي ومن قال : (الذي منطلق أخوك) وهو يريد : (الذي هو منطلق أخوك) جاز أن تقول : (الذي هو مثلك) يريد : (الذي هو هو مثلك) فتحذف (هو) التي هي ضمير الذي وتترك (هو) التي هي ضمير مذكور وقد تقدم لأنها موضع (منطلق) من قولك الذي منطلق مثلك.
وتقول : (مررت بالذي هو مسرع ومسرعا) فمن رفع (مسرعا) جعل هو مكنيا من (الذي) ومن نصب فعلى إضمار (هو) أخرى كأنه قال : الذي هو هو مسرعا ؛ لأن النصب لا يجوز إلا بعد تمام الكلام.
وتقول : (مررت بالذي أنت محسنا) تريد : الذي هو أنت محسنا ولا يجوز رفع (محسن) في هذه المسألة وتقول : من عندك اضرب نفسه تنصب (نفسه) ؛ لأنه تأكيد (لمن) فموضع (من) نصب (بأضرب) ، فإن جعلت نفسه تأكيدا للمضمر في (عند) رفعت وقدمته قبل (أضرب) ولم يجز تأخيره ؛ لأن وصف ما في الصلة وتأكيده في الصلة فتقول : إذا أردت ذلك من عندك نفسه أضرب وتقول : (من من أضرب أنفسهم عبد الله) تؤكد (من) فتجر ، وإن شئت نصبت أنفسهم تتبعه المضمر كأنك قلت من من أضربهم أنفسهم وأجاز الفراء : (من من أضرب
![الأصول في النحو [ ج ٢ ] الأصول في النحو](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1977_alusul-fi-alnahw-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)