ويُصَدِّق به ويُصدِّق المؤمنين فيما يُخبرونه به.
وفي الحَدِيث : «ما أَذِنَ اللهُ لِشيْءٍ كأَذَنهِ لِنَبِيٍّ يَتَغَنَّى بالقُرْآن».
قال أَبو عُبَيد : يَعْني : ما اسْتمع الله لشيء كَاسْتماعه لنبيٍّ يَتَغَنَّى بالقُرآن.
يقال : أَذِنْتُ للشّيء آذَنُ له ، إذا اسْتَمَعْتَ له ؛ قال عَدِيّ :
|
أَيُّها القَلْب تَعَلَّلَ بِدَدَنْ |
إنَّ هَمِّي في سَمَاع وأَذَنْ |
ويقال : أَذِنْتُ لفلانٍ في أَمْر كذا وكذا إذْناً ، بكسر الهَمْزَة وجَزْم الذال.
واستأْذنْتُ فلاناً اسْتِئْذَاناً.
وأَما قولُه تعالى : (فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ) [البقرة : ٢٧٩]. وقُرىء (فآذِنوا).
فمن قرأَ (فآذِنوا) كان مَعناه : فَأَعْلِمُوا كلَّ مَنْ لم يَتْرُك الرِّبا أَنّه حَرْبٌ.
يُقال : قد آذَنْتُه بكذا وكذا ، أُوذِنه إيذاناً ، إذا أَعْلَمْته ؛ وقد أَذِنَ به يَأْذَن ، إذا عَلِم.
ومَن قرأَ فَأْذَنُوا فَالمَعْنَى : فَأَنْصِتُوا.
وقولُه عَزّ وجَلّ (وَأَذانٌ مِنَ اللهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ) [التوبة : ٣] أَي إعْلامٌ.
يُقال : آذَنْتُه أُوذِنه إيذاناً وأَذاناً. فالأذان : اسْمٌ يَقوم مُقام الإيذان ، وهو المَصْدر الحقيقيّ.
وقال عزوجل : (وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ) [إبراهيم : ٧]. معناه : وإذ عَلِمَ رَبُّكُمْ.
والأذانُ للصَّلاةِ : إعْلَامٌ بها وبِوَقْتِها.
والأَذِين : مثل الأذان أَيضاً.
وقوله : (وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ) [البقرة : ١٠٢] مَعناه : بِعِلم الله ، والإذْنُ هاهنا لا يكون إلا من الله عَزَّ وجَلَّ ، لأن الله لا يَأْمر بالفحشاء مِن السِّحر وما شاكلَه.
وآذانُ الكِيزَان : عُرَاها ؛ واحدها : أُذُن.
ويُقال : فَعَلْتُ كذا وكذا بإِذْنه ، أَي فعلْتُه بِعلْمه. ويكون بإذنه ، أَي بأَمْرِه.
وأَخبرني المُنْذريّ : عن أَبي العباس ، عن ابن الأعرابيّ ، قال : أَذَّنْتُ فلاناً تأَذيناً ، أَي رَدَدْتُه.
قال : وهذا حَرف غَريب.
قال : والأَذَنُ : التِّبْنُ ، واحدته : أَذَنَةٌ.
وقال ابن شُمَيْل : يقال : هذه بَقلة تَجد بها الإبِلُ أَذَنَةً شَدِيدَةً ، أَي شَهْوَةً شَدِيدَةً.
وأَذَّنَ بِإِرسال إبِله ، أَي تَكَلَّمَ به.
وأَذِّنُوا عنِّي أَوَّلَها : أَي أَرْسِلُوا أَوَّلَها.
والْمِئْذَنةُ : الموْضِعُ الذي يُؤذَّن عليه للصّلاة.
وقال اللَّيْثُ : تأَذَّنْتُ لأفْعَلَنّ كَذا وكذا ، يُرادُ به إيجاب الفِعْل.
![تهذيب اللغة [ ج ١٥ ] تهذيب اللغة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1967_tahzib-allugha-15%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
