الإمامية به.
وقد أجاب علماؤنا عن هذه الشبهة ـ بناء على نظرية : لا جبر ولا تفويض ، بل أمر بين الأمرين ـ بما حاصله :
إن مفاد الآية أنّ الله سبحانه لما علم أن إرادة أهل البيت تجري دائما على وفق ما شرّعه لهم من التشريعات ، لما هم عليه من الحالات المعنوية العالية ، صح له تعالى أن يخبر عن ذاته المقدسة أنه لا يريد لهم بإرادته التكوينية إلا إذهاب الذنوب عنهم ، لأنه لا يوجد من أفعالهم ، ولا يقدرهم إلا على هكذا أفعال يقومون بها بإرادتهم لغرض إذهاب الرجس عن أنفسهم ...
ثم إنه لولا دلالة الآية المباركة على هذه المنزلة العظيمة لأهل البيت ، لما حاول أعداؤهم من الخوارج والنواصب إنكارها ، بل ونسبتها إلى غيرهم ، مع أن أحدا لم يدّع ذلك لنفسه سواهم.
* * *
٢٠٧
![تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات [ ج ١ ] تشييد المراجعات وتفنيد المكابرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F189_tasheed%2Fimages%2Fcover.gif&w=640&q=75)
