و «ما» موصولة ، وعائدها محذوف.
والتقدير : وإن كل ذلك للذى هو متاع الحياة الدنيا. ومنه قول الطرماح (١) :
[من الطويل]
|
أنا ابن أباة الضّيم من آل مالك |
|
وإن مالك كانت كرام المعادن (٢) |
(ص)
|
ونصب ما على اسم ذا الباب عطف |
|
أجز بلا قيد ، وبالرّفع اعترف |
|
ل (إنّ) بعد خبر ، وقبل أن |
|
نويت تأخيرا ، و (أنّ) مثل (إنّ) (٣) |
|
والرّفع ـ مطلقا ـ رأى الكسائى |
|
وإن يك الإعراب ذا خفاء |
|
وقدّم المعطوف فالفرّاء قد |
|
يرفع عموما ، وبفتواه ورد |
|
«يا ليتنى وأنت يا لميس |
|
فى بلد ليس به أنيس» |
|
وصحّ «أجمعون ذاهبونا» |
|
«وإنّهم» من قبل «أجمعون» |
|
وناصب يحيى بـ (ليت) الخبرا |
|
وبعضهم عمّ ، وممّا سطّرا |
|
«كأنّ أذنيه إذا تشوّفا |
|
قادمة أو قلما محرّفا» |
(ش)
يجوز نصب المعطوف على اسم «إنّ» وأخواتها متقدما على الخبر ، ومتأخرا.
فالتقدم كقوله ـ تعالى ـ : (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ) [الأحزاب : ٥٦] والتأخر كقول الراجز : [من الرجز]
|
إنّ الرّبيع الجود (٤) والخريفا |
|
يدا أبى العبّاس والصّيوفا (٥) |
__________________
(١) هو الطرماح بن حكيم بن الحكم ، شاعر إسلامى فحل ، اعتقد مذهب «الشراة» من «الأزارقة» ، وكان هجاءا ، معاصرا للكميت وصديقه لا يكادان يفترقان ، له ديوان شعر ، مات سنة ١٢٥ ه. ينظر : الأعلام (٣ / ٢٢٥) ، الأغانى (١٠ / ١٤٨) ، الشعر والشعراء (٢٢٨).
(٢) البيت فى ديوانه ص ٥١٢ ، والدرر ٢ / ١٩٣ ، والمقاصد النحوية ٢ / ٢٧٦ ، وبلا نسبة فى أوضح المسالك ١ / ٣٦٧ ، وتخليص الشواهد ص ٣٧٨ ، وتذكرة النحاة ص ٤٣ ، والجنى الدانى ص ١٣٤ ، وشرح الأشمونى ١ / ١٤٥ ، وشرح ابن عقيل ص ١٩١ ، وشرح عمدة الحافظ ص ٢٣٧ ، وشرح قطر الندى ص ١٦٥ ، وهمع الهوامع ١ / ١٤١.
(٣) فى أ: نويت تأخيرا و (لكن) كـ (إن).
(٤) الجود : المطر الغزير. مقاييس اللغة (جود).
(٥) الرجز لرؤبة فى ملحق ديوانه ص ١٧٩ ، وتخليص الشواهد ص ٣٦٨ ، وشرح التصريح
![شرح الكافية الشّافية [ ج ١ ] شرح الكافية الشّافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1858_sharh-alkafia-alshafia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
