|
ثمّ انصرفت وكان آخر عهدنا |
|
أن سوف يجمعنا إليك الموسم (١) |
ومنه قول الأحوص (٢) : [من الطويل]
|
وما كنت زوّارا ولكنّ ذا الهوى |
|
إذا لم يزر لا بدّ أن سيزور |
ومنه قول جرير : [من الطويل]
|
وآية لؤم التّيم أن لو عددتم |
|
أصابع تيمى نقصن عن العشر (٣) |
ولذلك قال الفراء (٤) فى (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ) [آل عمران : ٤١ ، مريم : ١٠] : «قرئ نصبا ، ولو رفع كان صوابا» (٥).
(ص)
|
وخفّفت (إنّ) فقلّ العمل |
|
وإن تلا فعل فممّا يعزل |
|
عمل الابتدا وشذّ نحو : (إن |
|
قتلت) والثّانى بلام يقترن |
|
فارقة إن لم يكن يستغنى |
|
عن ذكرها بعمل أو معنى |
(ش) إهمال «إنّ» المكسورة بالتخفيف أكثر من إعمالها ، ولذا قلت :
|
... فقلّ العمل |
|
... |
ثم أشرت إلى أنه إذا تلاها فعل ، فحقه أن يكون بعض نواسخ الابتداء نحو قوله ـ تعالى ـ : (وَإِنْ كانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللهُ) [البقرة : ١٤٣]
ثم أشرت إلى أنه قد يليها فعل غير ناسخ للابتداء على سبيل الشذوذ ؛ كقول عاتكة (٦) امرأة الزبير ـ رضى الله عنه ـ : [من الكامل]
__________________
(١) ينظر : ديوانه (٢٢٧).
(٢) هو عبد الله بن محمد بن عبد الله بن عاصم الأنصارى ، الشهير بالأحوص ، شاعر هجاء ، من طبقة جميل بن معمر ، كان معاصرا لجرير والفرزدق ، كان حماد الراوية يقدمه فى النسيب على شعراء زمانه ولقب بالأحوص لضيق فى مؤخرة عينيه. له ديوان شعر ، وأخبار كثيرة. مات سنة ١٠٥ ه.
ينظر : الأعلام (٤ / ١١٦) ، الأغانى (٤ / ٤٠ ـ ٥٨) ، الشعر والشعراء (٢٠٤).
(٣) ينظر : ديوانه (٢١٤).
(٤) قال الفراء : وقوله : (آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلاثَ لَيالٍ) (أن) فى موضع رفع أى : آيتك هذا ، و (تكلم) منصوبة بـ (أن) ولو رفعت كما قال : (أَفَلا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلاً) كان صوابا.
ينظر : معانى القرآن : ٢ / ١٦٢.
(٥) ينظر الدر المصون (٤ / ٤٩٤).
(٦) هى عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل ، القرشية ، العدوية ، شاعرة صحابية ، من المهاجرات
![شرح الكافية الشّافية [ ج ١ ] شرح الكافية الشّافية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1858_sharh-alkafia-alshafia-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
