الفضل الكوفي ، حدّثنا أحمد بن محمد بن عمران ، حدّثنا محمد بن يحيى الصولي ، حدّثنا المبرّد ، حدّثنا الرياشي عن أبي عاصم ، قال : قدم شعبة على المهدي وكلّمه في أخيه أن يهب له ما عليه ، وكان عليه ستة آلاف دينار. فقال شعبة : يا أمير المؤمنين أنشدني قتادة لأمية بن أبي الصّلت :
|
أأذكر حاجتي أم قد كفاني |
|
حياؤك إنّ شيمتك الحياء |
|
كريم لا يغيّره صباح |
|
عن الخلق الكريم ولا مساء |
|
فأرضك كل مكرمة بنتها |
|
بنو تيم وأنت لهم سماء |
قال المهدي : قد عرفنا حاجتك وقد قضيناها لك ، ادفعوا إليه أخاه لا تلزموه شيئا.
أخبرنا أبو غالب أحمد وأبو عبد الله يحيى ابنا البنّا ، قالا : أنا أبو جعفر بن المسلمة ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان الطوسي ، حدّثنا الزبير بن بكار ، قال ولعبد الله بن جدعان يقول أمية بن أبي الصلت الثّقفي :
|
أأذكر حاجتي أم قد كفاني |
|
حياؤك إنّ شيمتك الحياء |
|
وعلمك بالحقوق (١) وأنت فرع (٢) |
|
لك الحسب المهذّب والثناء |
|
كريم لا يغيّره صباح |
|
عن الخلق الجزيل ولا مساء |
|
تباري الريح مكرمة وجودا |
|
إذا ما الكلب أجحره الشتاء |
|
وأرضك أرض مكرمة بنتها |
|
بنو تيم وأنت لها سماء |
|
إذا أثنى عليك المرء يوما |
|
كفاه من تعرّضه الثناء |
وله يقول أيضا أمية بن أبي الصلت (٣) :
|
علم ابن جدعان بن عم |
|
رو أنه يوما مدابر |
|
ومسافر سفرا بعي |
|
دا لا يرى (٤) منه المسافر |
|
فقدره (٥) بفنائه |
|
للضيف مترعة زواجر |
__________________
(١) رسمها غير واضح بالأصل ، والمثبت عن البداية والنهاية ٢ / ٢٨٨ وفي الأغاني ٨ / ٣٢٨ بالأمور.
(٢) في الأغاني : «قرم».
(٣) الأبيات في الأغاني ٨ / ٣٣١ قالها أمية بن أبي الصلت وقد دخل على عبد الله وهو يجود بنفسه فقال به : كيف تجدك أبا زهير؟ فقال : إني لمدابر (أي ذاهب). وشعراء النصرانية القسم الأول ص ٢٢٢.
(٤) الأغاني : لا يئوب به.
(٥) الأغاني وشعراء النصرانية : فقدروه.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٩ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1772_tarikh-madina-damishq-09%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
