فيما بينك وبين الله عليك منعما واعدد النعمة عليك من غير الله مغرما (١).
قال : وأنا أبو الحسن علي بن أبي علي السقّاء ، حدّثني والدي أبو علي ، نا أبو الفضل أحمد بن عبد الله بن نصر ، نا أبو هشام ـ وصوابه ـ أبو هشام وريزة (٢) بن محمّد الغسّاني ـ نا محمّد بن داود بن صبيح ، عن علي بن بكار ، قال : شكا رجل إلى إبراهيم بن أدهم كثرة عياله فقال : يا أخي انظر كل من في منزلك ليس رزقه على الله فحوله إلى منزلي.
أنبأنا أبو الفرج غيث بن علي الخطيب ، نا أبو بكر الخطيب ، أنا القاضي أبو محمّد الحسن (٣) بن الحسن بن محمّد بن رامين الأسترابادي ، أنا عبد الله بن محمّد الحميدي الشيرازي ، نا القاضي أحمد بن محمود بن خرّزاد الأهوازي ، حدّثني علي بن محمّد النضري ، حدّثني أحمد بن محمّد الحلبي ، قال : سمعت سريا السّقطي يقول : سمعت بشرا ـ يعني ابن الحارث ـ يقول : قال إبراهيم بن أدهم : وقفت على راهب في جبل لبنان فناديته فأشرف عليّ فقلت له : عظني فأنشأ يقول :
|
خذ عن الناس جانبا |
|
كي (٤) يعدوك راهبا |
|
إن دهرا أظلّني (٥) |
|
قد أراني العجائبا |
|
قلّب الناس كيف |
|
شئت تجدهم عقاربا |
قال بشر فقلت لإبراهيم : هذه موعظة الراهب ، فعظني أنت فأنشأ يقول :
|
توحّش من الاخوان لا تبغ (٦) مؤنسا |
|
ولا تبغ (٧) أخا ولا تبغ صاحبا |
|
وكن سامري الفعل من نسل آدم |
|
وكن أوحديا ما قدرت مجانبا |
__________________
(١) مرّ الخبر قريبا.
(٢) ضبطت عن التبصير.
(٣) في معجم البلدان (أسترآباذ وهي بلدة بين سارية وجرجان من أعمال طبرستان) أبو محمد الحسين بن الحسين بن محمد بن الحسين بن رامين الأسترابادي روى عنه أبو بكر الخطيب. والبداية والنهاية ١٠ / ١٥١ كالأصل وفيها «زامين» بدل رامين.
(٤) في البداية والنهاية ١٠ / ١٥٢ «كن».
(٥) عن البداية والنهاية وبالأصل «أطلني».
(٦) بالأصل : «تبغى».
(٧) فوق الكلمة بخط مغاير : «تتخذ» وفي البداية والنهاية ١٠ / ١٥٢ «تتخذ».
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
