أبرح له خادما (١) حتى يفرّق بيننا الموت ، قال : ذاك العبد أنت هو ، قال : أنا؟ قال : نعم أنت ، قال : فبم اتّخذني ربي عزوجل خليلا؟ قال : إنك تعطي الناس ولا تسألهم (٢).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا حمزة بن علي بن محمّد بن السّوّاق ، ومحمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبري ، قالا : أنا أحمد بن عمر بن عثمان الغضاري ، نا جعفر بن محمّد بن نصير ، نا أحمد بن محمّد بن مسروق ، نا عثمان بن أبي شيبة ، نا جرير ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب قال : أوّل من أضاف الضيف إبراهيم خليل الرّحمن.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، وأبو القاسم بن البسري ، قالا : أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أحمد بن نصر بن بحير ، نا علي بن عثمان بن نفيل ، نا أبو مسهر ، نا سعيد ، قال : أوّل من خبز الكعك إبراهيم خليل الرّحمن ، خبز للأضياف ، وكان إبراهيم يطعم طعامه فإذا أكلوا قال : هاتوا ثمنه ، قال : فيقولون : وما ثمنه؟ قال : تحمدون الله عليه.
أخبرنا أبو الفضل محمّد بن ناصر بن علي ، وأبو الحسن سعد الخير بن محمّد بن سهل قالا : أنا طراد بن محمّد الزينبي ، أنا أبو الحسين علي بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا أبو عبد الله ـ يعني العجلي ـ نا أبو أسامة ، نا شبل (٣) ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد قال : (ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ)(٤) قال : خدمته إيّاهم بنفسه.
أخبرنا أبو القاسم الشّحّامي ، أنا أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله الحافظ ، قال : سمعت محمّد بن حامد البزاز يقول : سمعت الحسين بن منصور يقول : كنت مع أبي أحمد محمّد بن عبد الوهّاب فسألته عن هذه الآية (هَلْ أَتاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْراهِيمَ الْمُكْرَمِينَ) فقال : رحم الله علي بن عثّام (٥) دعاني يوما إلى منزله فجعل يصب الماء بنفسه على يدي ويخدمني في جلالته وهيبته فقلت : يا أبا الحسن أنت بنفسك فقال :
__________________
(١) الأصل والمختصر ، وفي البداية والنهاية جارا.
(٢) اسمه شبل بن عباد (ترجمته في تهذيب التهذيب) ، تقدم قريبا.
(٣) اسمه شبل بن عباد (ترجمته في تهذيب التهذيب) ، تقدم قريبا.
(٤) سورة الذاريات ، الآية : ٢٤.
(٥) ترجمته في سير أعلام النبلاء ١٠ / ٥٦٩.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٦ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1766_tarikh-madina-damishq-06%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
