قال : وأبو العبّاس الدّغولي ، أنا محمّد بن مشكان ، حدّثنا عبد الرزّاق ، عن معمر ، عن همّام بن منبّه.
قال : وأنا [أبو] حامد بن الشرقي ، نا محمّد بن يحيى ، وعبد الرّحمن بن بشر ، وأحمد بن يوسف السّلمي قالوا : ثنا عبد الرزّاق ، أنا معمر ، عن همّام بن منبّه قال : هذا ما حدّثنا أبو هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اللهمّ إنّي اتّخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، إنما أنا بشر ، فأيّ المؤمنين أذيته أو شتمته أو جلدته أو لعنته فاجعلها له صلاة وزكاة وقربة تقرّبه بها يوم القيامة» [٩٢٢].
أخبرتنا أم البهاء فاطمة بنت محمّد قالت : أنا سعيد العيّار ، أنا أبو محمّد عبد الله بن أحمد بن محمّد الرومي ، أنا السّرّاج ، ثنا قتيبة ، نا ابن لهيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «اللهم إني أتخذ عندك عهدا لن تخلفنيه ، إنما أنا بشر ، فأيّ المؤمنين شتمته ، لعنته ، جلدته فاجعلها له صلاة وقربة تقرّبه بها يوم القيامة» [٩٢٣].
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا محمّد بن العبّاس ، نا رضوان بن أحمد بن جالينوس ، نا أحمد بن عبد الجبّار ، نا يونس بن بكير ، عن محمّد بن إسحاق عن عبيد الله بن المغيرة بن معيقيب ، عن سليمان بن عمرو بن عبد العتواري ، عن أبي سعيد الخدري قال :
غشي رسول الله صلىاللهعليهوسلم الأمداد من أهل اليمن وهو في المسجد ـ مسجده ـ فجلوا يتمسحون به ، فلما غشوه قام موايلا إلى بيته ـ يقول فارّا ـ قال أبو سعيد : وكنت فيمن يدفع عنه ، وغلبونا عليه حتى انتزعوا رداءه وحتى أصاب منكبه الباب فأوجعه ، وقعد في حجرة عائشة منبهرا مما لقي منهم يقول : «اللهم العنهم ، اللهم العنهم» ، فلما سرّي عن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قالت له عائشة : هلك والله القوم يا رسول الله ، قال : «وما ذاك يا عائشة؟» قالت : أولم أسمعك تقول : اللهم العنهم ، فقال صلىاللهعليهوسلم : «كلا والله ، لقد اشترطت على ربّي فقلت : اللهم إنّما أنا بشر أغضب كما يغضبون وأجد كما يجدون ، فأيّ المسلمون ضربت أو سببت أو لعنت أو أذيت فاجعلها له مغفرة ورحمة وقربة تقرّبه بها يوم القيامة ، كلا والله يا عائشة» [٩٢٤].
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1764_tarikh-madina-damishq-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
