أبكاك يا أمّه ، فقالت : بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمريه ، فذكرت نبيكم صلىاللهعليهوسلم فذلك الذي أبكاني ، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم واحد من طعامين ، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز ، وإذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر ، فذاك الذي أبكاني.
كذا قال عمران بن يزيد ، وإنما هو ابن زيد.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحارث بن أبي أسامة ، أنا محمّد بن سعد (١) ، أنا موسى بن إسماعيل ، نا سليمان بن عبيد المازني أبو داود ، نا عمران بن زيد المدني ، حدّثني والدي قال : دخلنا على عائشة فقلت : سلام عليك يا أمّه ، فقالت : وعليك ، ثم قلت : فقلنا : ما بكاؤك يا أمّه ، قالت : بلغني أن الرجل منكم يأكل من ألوان الطعام حتى يلتمس لذلك دواء يمريه ، فذكرت نبيكم صلىاللهعليهوسلم فذاك الذي أبكاني ، خرج من الدنيا ولم يملأ بطنه في يوم من طعامين ، كان إذا شبع من التمر لم يشبع من الخبز ، إذا شبع من الخبز لم يشبع من التمر ، [فذاك الذي أبكاني](٢).
أخبرنا أبو عبد الله الحسين بن عبد الملك الخلّال ، وأبو القاسم غانم بن خالد بن عبد الواحد بن خالد ، نا منهال ، قالا : أنا أبو الطيّب عبد الرزّاق بن عمر بن موسى بن شمّة ، أنبأ أبو بكر بن المبارك ، أنبأ أبو محمّد بن الحسن بن قتيبة قال : قرئ على عيسى بن حمّاد وأنا حاضر أسمع قال : أخبرني الليث عن ابن عجلان ، عن أبي حازم ، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن بن عوف ، عن عائشة أنها قالت :
اشتد وجع رسول الله صلىاللهعليهوسلم وعندنا سبعة دنانير أو تسعة ، فقال : «يا عائشة ، ما فعلت تلك الذهب؟» فقلت : هي عندي ، قال : «تصدّقي بها» قالت : فشغلت ، ثم قال الثالثة : «ما فعلت تلك الذهب» فقلت : هي عندي ، فقال : «ائتني بها» قال : فخرج بها فوضعها في يده ثم قال : «ما ظن محمّد لو لقي الله وهذه عنده ، ما ظن محمّد لو لقي الله وهذه عنده» (٣) [٩٣٤].
__________________
(١) الخبر في طبقات ابن سعد ١ / ٤٠٦.
(٢) الزيادة عن طبقات ابن سعد.
(٣) انظر طبقات ابن سعد ٢ / ٢٣٨.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ٤ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1764_tarikh-madina-damishq-04%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
