الشنئيين (١) يذكرون أن سفيان بن أبي زهير أخبرهم أن فرسه أعيت عليه بالعقيق ، وهم في بعث رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرجع إليه يستحمله. فزعم سفيان كما ذكروا [أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم](٢) خرج يبتغي له بعيرا فلم يجده إلّا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي فسامه فقال أبو جهم لا أبيعكه يا رسول الله ، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت. فزعم أنه أخذه منه. ثم خرج حتى إذا بلغ بئر الإهاب (٣) زعم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «يوشك البنيان أن يبلغ هذا المكان ، ويوشك الشام أن يفتح ، فيأتيه رجال من أهل هذا البلد ، ويعجبهم ريفه ورخاؤه فيسيرون ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. إن إبراهيم عليهالسلام دعا لأهل مكة ، وإني أسأل الله أن يبارك لنا في صاعنا ومدّنا وأن يبارك لنا في مدينتنا بما بارك لأهل مكة» [٣٨٧].
أخبرناه أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن الجنزرودي ، أنا أبو طاهر محمد بن الفضل بن خزيمة ، أنا جدي ، نا علي بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا يزيد بن خصيفة أن (٤) بسر بن سعيد أخبره أنه سمع في مجلس الشنائيين (٥) يذكرون أن سفيان ـ قال إسماعيل : أراه ابن أبي القرد ـ أخبره أن فرسه أعيت عليه وهو بالعقيق ، وهو في بعث بعثهم رسول الله صلىاللهعليهوسلم فرجع إليه يستحمله فزعم سفيان كما ذكروا أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم خرج معه يبتغي له بعيرا فلم يجده إلّا عند أبي جهم بن حذيفة العدوي فسامه به ، فقال له أبو جهم : لا أبيعك يا رسول الله ، ولكن خذه فاحمل عليه من شئت فزعم أنه أخذه منه ثم خرج معه حتى إذا بلغ بئر الإهاب زعم أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قال : «يوشك البنيان أن يبلغ هذا المكان ، ويوشك الشام أن يفتتح ، فيأتيه رجال من أهل هذا البلد فيعجبهم ريفه ورخاؤه فيسيرون حواميهم والمدينة خير لو كانوا يعلمون. إن إبراهيم دعا لأهل مكة. وإني أسأل الله أن يبارك لنا في صاعنا. وأن يبارك لنا في مدّنا كما بارك لأهل مكة» [٣٨٨].
__________________
(١) بالأصل : السنيين ، نسبة إلى شنوءة : شنئي ، انظر اللسان والقاموس (شنأ).
(٢) زيادة عن خع ومختصر ابن منظور.
(٣) موضع قرب المدينة (ياقوت).
(٤) عن خع وبالأصل «بن» تحريف. وفي خع : «بشر» بدل «بسر». تحريف.
(٥) بالأصل «الشتاينين» والصواب ما أثبت ، جمع شنائي نسبة إلى شنوءة (انظر اللسان والقاموس : شنأ) وقد تقدم : شنئي نسبة إلى شنوءة على القياس. والنسبتان صحيحتان.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
