سمعت علي بن المديني ـ في حديث بن أبي زهير يفتح اليمن ـ قال : اسم أبي زهير هذا القرد من أزد شنوءة.
أخبرنا أبو بكر بن أبي نصر اللفتواني ، أنا أبو صادق محمد بن أحمد بن جعفر بن محمد الفقيه الأصبهاني ، أنا أبو الحسن أحمد بن أبي بكر محمد بن زنجويه العدل ، أنا أبو أحمد الحسن بن عبد الله بن سعيد العسكري ، قال : ومما يشكل قوله صلىاللهعليهوسلم في ذكر أهل المدينة : ثم يجيء قوم يبسّون (١) بأهل المدينة ليذهبوا معهم ، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون. وقد خلطوا فيه. ورواه ينشئون ذهبوا إلى النشىء ، والصواب يبسّون بالضم أو يبسّون بفتح الياء والسين غير معجمة. يقال : أبسست بالرجل إذا دعوته إلى طعام أو غيره. وأصله من أبسست بالناقة إذا دعوتها للحلب ، ويقال بسست وأبسست لغتان وأنشدنا نفطوية :
ولم يك فيها للمبسّين محلب
وهو من أبس ، وفي مثل للعرب : لا أفعل ذلك ما أبسّ عبد بناقة (٢). وفي مثل آخر : الإيناس قبل الإبساس.
وقال أبو سعيد المكفوف : إنما هو يبسون أو يبسّون يعني (٣) يسيحون في الأرض وأنشد :
وانبسّ حيّات الكثيب الأهيل (٤)
وقد جاء حديث سفيان بن أبي زهير من وجه آخر بلفظ أخر.
أخبرناه أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا عيسى بن علي الوزير ، أنا عبد الله بن محمد البغوي ، نا عبد الله بن مطيع ، نا إسماعيل بن جعفر ، عن يزيد بن خصيفة ، أن بسر (٥) بن سعيد أخبرهم أنه سمع في مجلس
__________________
(١) في خع : فيبسّون.
(٢) هو من طوافه حولها ليحلبها (اللسان : بسس).
(٣) اللسان : أبو سعيد : يبسون أي يسيحون في الأرض ، ولم يذكر الشعر.
(٤) اللسان (بسس) : ذكره شاهدا على قوله : وانبسّت الحية : انسابت على وجه الأرض. انظر الحاشية السابقة.
(٥) بالأصل وخع «بشر» والصواب : «بسر» عن مختصر ابن منظور ١ / ١٤٤ وهو بسر بن سعيد المدني العابد ، مولى ابن الحضرمي ، ثقة (تقريب التهذيب) وسيرد صوابا في الحديث التالي.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
