الطّرسوسي ، نا أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد الأزهري ، نا محمد بن عبد الملك الدّقيقي. قال : سمعت يزيد بن هارون يقول : سمعت عبد الله بن طاوس يقول : سمعت أبي يقول : قال ابن عباس يرفعه قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم (١) : «مكة آية الشرف ، والمدينة معدن الدين ، والكوفة فسطاط الإسلام ، والبصرة فجر العابدين ، والشام معدن الأبرار ، ومصر عش إبليس وكهفه ومستقره ، والسند مداد إبليس ، والزنى في الزنج ، والصدق في النوبة ، والبحرين منزل مبارك ، والجزيرة معدن القتل ، وأهل اليمن أفئدتهم رقيقة ولا يعدمهم الرزق ، والأئمة من قريش ، وسادة الناس بنوا هاشم» [٣٤٠].
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن عبد الله بن سعيد ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن محمد وطلحة وسهل بإسنادهم قالوا : ثم رجع عمر إلى صرار (٢) يعني من تشييع أهل القادسية. ثم دخل منه إلى المدينة ومضى سعد إلى زرود (٣) وقد كتب عمر إلى أبي عبيدة قبل ذلك : إذا فرغت من دمشق إن شاء الله فاصرف أهل العراق إلى العراق ، فإنه قد ألقي في روعي أنكم ستفتحونها ، ثم تدركون إخوانكم فتنصرونهم على عدوهم.
وأقام عمر بالمدينة لمرور الناس به ، وذلك أنهم ضربوا إليه من بلدانهم فجعل إذا سرح قوما إلى الشام (٤) قال : ليت عن الأبدال هل مرت بهم الركاب أم لا؟ وإذا سرح قوما إلى العراق قال : ليت شعري كم في هذا الخير من الأبدال.
وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد بن عبد الله ، نا السري بن يحيى ، نا شعيب بن إبراهيم ، نا سيف بن عمر ، عن أبي عمر ، وعن زيد بن أسلم ، عن أبيه قال : كان الشام قد أمكن ، فإذا أقبل جند من اليمن وممن بين المدينة واليمن ، فاختار أحد منهم الشام قال : ـ يعني عمر : ـ يا
__________________
(١) بالأصل : «قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول».
(٢) صرار موضع على ثلاثة أميال من المدينة على طريق العراق. (ياقوت).
(٣) زرود : رمال بين الثعلبية والخزيمية بطريق الحاج من الكوفة (ياقوت).
(٤) عن خع وبالأصل : «العراق» خطأ.
![تاريخ مدينة دمشق [ ج ١ ] تاريخ مدينة دمشق](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1760_tarikh-madina-damishq-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
