النواقل الشرعية ، فلا تزول بزواله ، وكونه كالماء المأخوذ من دجلة وعوده إليها من القياس الذي لا نقول به ، بل لا ينبغي تدوينه في كتبنا وان ذكره في (التذكرة) جريا على مذاق الجمهور. مع ان الملقى في دجلة من المأخوذ منه يعد تالفا وبالإلقاء إليها يعد إتلافا له.
والقياس باللقطة قياس مع الفارق ، فإن الأحكام مترتبة على موضوعاتها ضرورة أن اللقطة موضوعها الضالة ، وليس الملتقط الأول بأزيد من المالك الأصلي حتى تكون ضالته غير ضالة الأول.
وبالجملة ، فهذه الأدلة كلها مزيفة واهية جدا. والعمدة في المقام هي النصوص الخاصة التي :
منها ـ صحيحة معاوية بن وهب قال : «سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : أيما رجل أتى خربة بائرة ، فاستخرجها وكرى أنهارها وعمرها ، فان عليه فيها الصدقة ، فإن كانت أرضا لرجل قبله فغاب عنها وتركها فأخربها ، ثم جاء ـ بعد ـ يطلبها فإن الأرض لله ولمن عمرها» (١)
وصحيحة الكابلي ، عن أبي جعفر (ع) قال : «وجدنا في كتاب علي : ان الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين ، أنا وأهل بيتي الذين أورثنا الله الأرض ونحن المتقون ، والأرض كلها لنا ، فمن أحيى أرضا ميتة من المسلمين فليعمرها وليؤد خراجها الى الامام (ع) من أهل بيتي ، وله ما أكل منها ، فان تركها أو أخربها فأخذها رجل من المسلمين من بعده فعمرها وأحياها ، فهو أحق بها من الذي تركها ، فليؤد خراجها الى الامام من أهل بيتي ، وله ما أكل منها حتى يظهر القائم عليه السلام من أهل بيتي بالسيف فيحويها ويمنعها ويخرجهم منها كما حواها رسول الله (ص) ومنعها إلا ما كان في أيدي شيعتنا ، فيقاطعهم على
__________________
(١) سبق تخريج هذا الحديث وذكره ص ٢٨٣ من هذا الكتاب.
![بلغة الفقيّة [ ج ١ ] بلغة الفقيّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1676_bolghat-alfaqih-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
