لفعلت. قالت : كلّا ما جعل الله لك ذلك إلّا أن تخرج عن ملتنا وتدين بغير ديننا ، فاستطار يزيد غضباً ، وقال : تستقبليني بهذا الكلام ، إنّما خرج عن الدين أبوك وأخوك ، قالت زينب عليهاالسلام : بدين الله ودين جدّي وأبي اهتديت أنت وأبوك إن كنت مسلماً. قال : كذبت يا عدوة الله ، قالت عليهاالسلام له : أنت أمير تشتم ظالما ، وتقهر بسلطانك ، فكأنّه استحى وسكت ، فأعاد الشامي مقالته ، هب لي هذه الجارية. فقال له يزيد : اعرب عن هذا وهب الله لك حتفاً قاضياً (١) ، ثم إنّ يزيد جعل ينكث ثنايا الحسين عليهالسلام وهو يقول :
|
نفلق هاماً من رجال أعزّة |
|
علينا وهم كانوا أعقّ وأظلما |
__________________
(١) انظر تاريخ الطبري : ٤ / ٣٥٣.
٣٣
![ثمرات الأعواد [ ج ٢ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1621_thamarat-alawad-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
