مع أبي سفيان حين تحزّبت الأحزاب على حرب رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وهو من جملة الذين عبروا الخندق مع عمرو بن عبد ود العامري ، ولمّا قتل عمرو فرّ هُبيرة منهزماً ، وفي ذلك يقول لزوجته ام هاني :
|
لَعمرُك ما وليتُ ظهري محمّداً |
|
وأصحابه جُبناً ولا خيفةً القتلِ |
|
ولكننّي قلَّبت ظهري فلم أجد |
|
لسيفي غناء إنّ أن ضربتُ ولا نبلِ |
|
وقفتُ فلمّا خِفتُ ضيعةَ وقفتي |
|
رجعتُ لعودٍ كالهزيرِ أبا الشبل |
ولمّا فتح النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم مكة وذعنت له قريش فرّ هبيرة منهزماً من رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم إلى نجران ومات فيها كافراً وفي ذلك يقول :
|
الله يعلمُ ما تركتُ قِتالهم |
|
حتى رَموا فَرَسي بأشقر مزَيَد |
وكان الاسلامها «يوم الفتح» وقد استجار عندها جماعة من المشركين في ذلك اليوم لعلمهم بها إنّها تجيرهم ، وكان من المستجيرين بها الحرث بن هشام ، وقيس بن السائب ، فجاء علي عليهالسلام وهو مقنع بالحديد لا يُرى منه إلا حدقتا عينيه ، فطرق الباب عليها ، فخرجت اليه اُم هاني وقالت له : ما تريد يا عبد الله؟ قال : اخرجوا من آويتهم ؛ فقالت : إنصرف يا عبد الله إني ابنة عمّ محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ، واخت علي عليهالسلام ؛ فلم يلتفت إليها وقال أن لم تخرجيهم وإلا هجمتُ عليهم الدار. وقالت : والله لأشكونّك إلى رسول الله ؛ فلمّا سمع أمير المؤمنين عليهالسلام ذلك ألقى المغفر من على رأسه فعرفته ، فألقت بنفسها عليه وقالت له : أخي فدتك اُختك تريد أن تخفر جواري بين العرب؟ ثم قالت : أخي إنّي حلفت أن اشكوك عند رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فقال لها : إمضي فإنّه في الوادي ، فأقبلت اُم هاني فلمّا رآها صلىاللهعليهوآلهوسلم مقبله قال لها : مرحباً بك يا ام هاني ، جئتيني تشكين علياً عندي فإنّه أخاف أعداء الله وأعداء رسوله ، ثم نادى رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : انا قد أجرنا من أجارته اُم هاني.
نعم أسلمت اُم هاني في ذلك اليوم ، ولمّا بلغ هبيرة زوجها خبر إسلامها
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
