المطلب الرابع والعشرون
في كيفية دخول ابن زياد الى الكوفة
قال أبو مخنف (١) :
كان دخول بن زياد الكوفة ممّا يلي البر ، وعليه ثياب بيض وعمامة سوداء متلثّماً ، وانتعل نعلين يمانيتين وتختّم بيده اليمنى ، وكان راكباً على بغله شهباء ، وبيده قضيب من الخيزران ، وكان دخوله يوم الجمعة ، هذا وقد انصرف الناس من الصلاة وهو يتوقعون قدوم الحسين عليهالسلام ، فلمّا رأوه ضنّوا أنه الحسين لتشبه به بلباسه فجعلوا يقولون : مرحباً بك يابن رسول الله ، قدمت خير مقدم ؛ وصار لا يمرّ على ملأ إلّا ويسلّم عليه بقضيبه وهم يستبشرون. فلمّا وصل إلى قصر الإمارة قال لهم مسلم بن عمرو الباهلي : تأخرّوا عن وجه الأمير ، فليس هو طلبتكم ؛ ثم أسفر ابن زياد عن وجهه ، فلمّا رأوه وعرفوه تفرقوا عنه ، فجاء وطرق باب القصر فأشرف النعمان وإذا على الباب ابن زياد ، وصاح ابن زياد : ويلك افتح ، لا فتحت حصنة دارك وضيعة مصرك. ثم دخل القصر ، وبات مسلم بن عقيل والناس
__________________
(١) مقتل الحسين لأبي مخنف : ٢٦ ، ٢٨.
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
