المطلب السابع والثلاثون
في اجتماع الحسين عليهالسلام مع ابن سعد
لمّا وافى ابن سعد كربلاء وضرب أبنيته أرسل إليه الحسين عليهالسلام «إنّي اُريد أن ألقاك». فامتثل لأمر الحسين عليهالسلام واجتمعا ليلاً ، وتناجيا طويلاً ، وكان الحسين عليهالسلام مع ولده علي الاكبر ، وابن سعد مع ولده حفص ، ثم رجع الحسين عليهالسلام إلى خيمته ، وإنّ ابن سعد دعا بدوات وبيضا وكتب إلى زياد كتاباً يقول فيه :
«أمّا بعد ... فإنّ الله أطفأ الثائرة وجمع الكلمة ، وأصلح أمر الاُمّة ، وهذا الحسين بن علي عليهالسلام قد أعطاني عهداً ، أن يرجع إلى المكان الذي أتى منه أو أن يسير إلى ثغر من الثغور ، فيكون رجلاً من المسلمين له ما لهم وعليه ما عليهم أو أن يأتي أمير المؤمنين يزيد فيرى رأيه فيه».
فلمّا ورد الكتاب الى ابن زياد قال : هذا كتاب ناصح مشفق ؛ فقال الشمر : أتقبل هذا منه وقد حلّ بأرضك ، فوالله لئن رحل من بلادك ليكوننّ اولى بالقوّة ولتكونن أولى بالضعف ، فلا تعطه هذه المنزلة فإنّها من الوهن ، ولكن فالينزل على حكمك ؛ فقال ابن زياد : الرأي رأيك ، اخرج بهذا الكتاب إلى ابن سعد
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
