المطلب الخامس والعشرون
في كيفية قبض هاني بن عروة وقتله رحمه الله
كان هاني بن عروة هو وأبوه من وجوه الشيعة ، يروى أنّه كان كأبيه صحابياً ، وحضرا مع أمير المؤمنين عليهالسلام حروبه الثلاث ، وهو القائل يوم الجمل شعراً :
|
بالك حرباً حثّها جمالها |
|
يقودها لنقصها ضلالها |
هذا علي حوله إقبالها (١)
وروى المسعودي في مروج الذهب : أنه كان شيخ مراد وزعيمها ، وكان يركب في أربع آلاف دارع وثمانية آلاف راجل ، فإذا تلاها أحلافها من كندة ركب في ثلاثين ألف دارع (٢).
وكان معمراً ، ذكر بعضهم أنّ عمره كان ثلاث وثمانين سنة ، وقيل : بضع وتسعين سنة ، وكان يتوكأ على عصى بها زجّ ، وهي التي ضربه ابن زياد بها.
وروى أبو مخنف : أنّ ابن زياد لمّا أخبره معقل بخبر هاني أرسل إليه محمد ابن الأشعث وأسماء بن خارجة وقال لهما : إءتياني به آمناً ، فقالا ، وهل أحدث
__________________
(١) انظر تاريخ من دفن في العراق من الصحابة : ٤٦٦.
(٢) مروج الذهب : ٣ / ٥٩.
![ثمرات الأعواد [ ج ١ ] ثمرات الأعواد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1620_thamarat-alawad-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
