تأتي قافلة من الشهداء من أهل بيته صلىاللهعليهوآله ، وهكذا كان).
فقال عبيدة : أما لو كان عمك حياً لعلم أني أولى بما قال منه ، قال : وأي أعمامي تعني؟
قال : أبو طالب ، حيث يقول :
|
كذبتم وبيت الله يُبْزى محمد |
|
ولما نطاعن دونه ونناضل |
|
ونسلمه حتى نصرع دونه |
|
ونذهل عن أبنائنا والحلائل |
فقال صلىاللهعليهوآله : أما ترى ابنه كالليث العادي بين يدي الله ورسوله ، وابنه الآخر في جهاد الله بأرض الحبشة؟!.
قال : يا رسول الله ، أسخطت علي في هذه الحالة؟
قال : ما سخطت عليك ، ولكن ذكرت عمي ، فانقبضت لذلك (١).
وبلغ عبيدة مع النبي صلىاللهعليهوآله الصفراء ، فمات ، فدفن بها ..
__________________
(١) راجع : تفسير القمي ج ١ ص ٢٦٥ ، والبحار ج ١٩ ص ٢٥٥ ، وفي شرح النهج للمعتزلي ج ١٤ ص ٨٠ : أن رسول الله استغفر له ولأبي طالب يومئذ. والغدير ج ٧ ص ٣١٦.
وفي نسب قريش لمصعب ص ٩٤ : أن عبيدة قال : «يا رسول الله ليت أبا طالب حيا حتى يرى مصداق قوله إلخ».
وربما يقال : إن هذا هو الأنسب بأدب عبيدة وإخلاصه ، ولكن لا ، فإن قوله الآنف لا يضر في أدبه ولا في إخلاصه ، حيث يرى نفسه قد ضحى بنفسه في سبيل الدين ، فلا مانع من أن يقول ذلك.
