|
١٩ ـ ودعوتني وعلمت أنك صادق |
|
ولقد صدقت وكنت ثم أميناً |
|
ولقد علمت بأن دين محمد |
|
من خير أديان البرية ديناً |
وأشعار أبي طالب عليهالسلام الناطقة بإيمانه كثيرة ، وقد اقتصرنا منها على هذا القدر؛ لنفسح المجال لذكر لمحة عن سائر ما قيل ، ويقال في هذا الموضوع.
مدائح أبي طالب عليهالسلام للنبي صلىاللهعليهوآله :
قال المعتزلي : «قلت : كان صديقنا علي بن يحيى البطريق رحمهالله يقول : لولا خاصة النبوة وسرها لما كان مثل أبي طالب ، وهو شيخ قريش ، ورئيسها ، وذو شرفها ، يمدح ابن أخيه محمداً وهو شاب قد ربي في حجره. وهو يتيمه ومكفوله ، وجار مجرى أولاده بمثل قوله :
|
وتلقوا ربيع الأبطحين محمداً |
|
على ربوة في رأس عنقاء عيطل |
|
وتأوي إليه هاشم إن هاشماً |
|
عرانين كعب آخر بعد أول |
ومثل قوله :
|
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه |
|
ثمال اليتامى عصمة للأرامل |
|
يطيف به الهلاك من آل هاشم |
|
فهم عنده في نعمة وفواضل |
فإن هذا الأسلوب من الشعر لا يمدح به التابع والذنابى من الناس ، وإنما هو من مديح الملوك والعظماء.
فإذا تصورت : أنه شعر أبي طالب ، ذاك الشيخ المبجل العظيم في النبي محمد صلىاللهعليهوآله. وهو شاب مستجير به ، معتصم بظله من قريش ، قد رباه في حجره غلاماً ، وعلى عاتقه طفلاً ، وبين يديه شاباً.
