|
متى تلقيا الخيل المغيرة صبحة |
|
وفيها علي فاتركا الخيل ناحية |
|
وكونا بعيداً حيث لا يبلغ القنا |
|
نحوركما إن التجارب كافية .. (١) |
الإمام علي عليهالسلام يصف عمرواً :
ومن الواضح : أن الإمام علياً عليهالسلام ، كان أعرف بعمرو بن العاص من كل أحد ، فضلاً عن هؤلاء المتحذلقين المغرضين ، وهو أصدق منهم قولاً فيه ، لأن له حاجزاً من دينه ، يمنعه من قول غير الحق ، أو التجني والحيف ، حتى على أعدائه ..
ونختار من النصوص التي روت لنا ما قاله فيه ، ما يلي :
١ ـ قال علي عليهالسلام في جماعة ، منهم عمرو بن العاص :
«والذي فلق الحبة ، وبرأ النسمة ، ما أسلموا ، ولكن استسلموا ، وأسرُّوا الكفر فلما وجدوا أعواناً رجعوا إلى عداوتهم منا» .. (٢).
٢ ـ وقال أمير المؤمنين عليهالسلام واصفاً له :
«واعجباً لابن النابغة : يزعم لأهل الشام : أن فيَّ دعابة ، وأني امرؤ تلعابة ، أعافس وأمارس ، لقد قال باطلاً ، ونطق آثماً.
أما ـ وشر القول الكذب ـ إنه ليقول فيكذب ، ويعد فيخلف ، ويُسأل فيبخل ، ويسأل فَيُلْحِف ، ويخون العهد ، ويقطع الإلَّ.
فإذا كان عند الحرب ، فأي آمر وزاجر هو؟! ما لم تأخذ السيوف
__________________
(١) راجع : شرح النهج للمعتزلي ج ٦ ص ٣١٦ و ٣١٧.
(٢) صفين لنصر بن مزاحم ص ٢١٥ ط المؤسسة العربية الحديثة.
