أحد ، حينما كسرت رباعيته ، وشج وجهه صلىاللهعليهوآله ، فقال : اللهم اهد قومي فإنهم لا يعلمون ، فأنزل الله : (إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ) .. إلخ (١).
وقيل : إنها نزلت في الحارث بن عثمان بن نوفل ، الذي كان الرسول صلىاللهعليهوآله يرغب في إسلامه ، بل لقد ادعي الإجماع على ذلك (٢).
رابعاً : إذا كان النبي صلىاللهعليهوآله يحب إيمان أبي طالب عليهالسلام ، فالله يحب ذلك أيضاً ، لأن الرسول لا يحب إلا ما أحب الله.
وقولهم : كان صلىاللهعليهوآله يكره إيمان وحشي ، ثم آمن ، لا يصح ، لأنهما لو لم يتوافقا فإنه يدخل في دائرة التضاد بين الرسول وبين مرسله ، لأن الرسول صلىاللهعليهوآله يكره إيمان شخص ومرسله يحب إيمان ذلك الشخص نفسه .. وإذا توافقا ، بأن كان الله ورسوله يكرهان إيمان ذلك الشخص ، فإن السؤال هو : كيف يمكن أن يكره الله
__________________
(١) راجع التراتيب الإدارية ج ١ ص ١٩٨ عن الإستيعاب. وأبو طالب مؤمن قريش ص ٣٦٨ عن أعيان الشيعة ج ٣٩ ص ٢٥٩ والحجة ص ٣٩. ولربما يأتي بعض مصادر ذلك في وقعة أحد.
(٢) أبو طالب مؤمن قريش ص ٣٦٩ وشيخ الأبطح ص ٨٢ عن أسباب النزول لابن رشادة الواعظي الواسطي ، وراجع : البحار ج ٣٥ ص ١٥١ وفيه : الحارث بن نعمان بن عبد مناف.
