فقال قوم : نحن نستغفر لموتانا وأقاربنا المشركين أيضاً ـ ظناً منهم أن أبا طالب مات مشركاً؛ لأنه كان يكتم إيمانه ـ فنفى الله عن أبي طالب الشرك ، ونزه نبيه ، والثلاثة المذكورين رحمهمالله عن الخطأ في قوله : (مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أوْلِي قُرْبَى) (١).
فمن قال بكفر أبي طالب عليهالسلام ، فقد حكم على النبي بالخطأ ، والله تعالى قد نزهه عنه في أقواله وأفعاله الخ .. (٢).
خامساً : لقد روي بسند صحيح ـ كما يقول الأميني ـ عن علي : أنه سمع رجلاً يستغفر لأبويه ، وهما مشركان؛ فذكر الإمام علي عليهالسلام ذلك للنبي صلىاللهعليهوآله ، فنزلت آية النهي عن الاستغفار للمشركين (٣).
__________________
(١) الآية ١١٣ من سورة التوبة.
(٢) الغدير ج ٧ ص ٣٩٩ عن كتاب الحجة لابن معد ص ٦٨.
(٣) الغدير ج ٨ ص ١٢ ، وغيره عن : الطيالسي ، وابن أبي شيبة ، وأحمد ، والترمذي ، والنسائي ، وأبي يعلى ، وابن جرير ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم ، وأبي الشيخ ، وابن مردويه ، والحاكم وصححه ، والبيهقي في شعب الإيمان ، والضياء في المختارة ، والإتقان ، وأسباب النزول ، وتفسير ابن كثير ، والكشاف ، وأعيان الشيعة ، وأسنى المطالب ص ١٨ ، وأبو طالب مؤمن قريش ، وشيخ الأبطح ومسند أحمد ج ١ ص ١٣٠ / ١٣١.
