لمّا ترنّم الشادي ، وأنشد بشأن حالهم مفصحاً ، وغرّد ببيان مقالهم موضحاً :
|
طور جمال حسنكم لمّا بدا |
|
لاح لقلب صبكم نور الهدى |
|
بدا كبرق من سجاف مزنه |
|
فجدّد العهد بكم وأكّدا |
|
وحقّكم لا حلت عن عهدي وإن |
|
اُتّهم فيكم لائمي وأنجدا |
|
يروم منّي سلوة ولا أرى |
|
ان يسلوني عن هواكم رشدا |
|
كيف سلوي وهواكم مفزعي |
|
إذا عرى خطب رماني واعتدى |
|
حبكم لي جُنّة وجَنّة |
|
في هذه الدنيا وفي الاُخرى غدا |
|
سعت إليكم قدمي ولو على |
|
رأسي سعيت كأن حظي أسعدا |
|
إن تطردوني فإلى من ألتجي؟ |
|
أو تبعدوني فبمن أرمي العدا؟ |
|
يا كربلا سقا ثراك مسبلٌ |
|
يكسو الربا ربر جدّاً وعسجداً |
|
فيك ثوى أشرف من مشى على |
|
وجه الثرى سبط النبيّ أحمدا |
|
خير الورى جدّاً واُمّاً وأباً |
|
ومنصباً ومنسباً ومحتدا |
|
وتربة ومهجعاً ومصرعاً |
|
ومعبداً ومسجداً ومشهدا |
|
أملاك عرش الله حقّاً علموا |
|
بفضله فاتّخذوه مسجدا |
|
قد جعل الله لهم من عرشه |
|
إلى ثراه مهبطاً ومصعدا |
|
تهوي إليه عصبة ما وجدت |
|
من دون آل أحمد ملتحدا |
|
يلومهم في قصدهم قوم شروا |
|
ببغيهم دين الضلال بالهدى |
|
حتّى إذا ما شاهدوا مشهده |
|
ولاح نور الله منه وبدا |
|
وأقبلوا تحفّهم ملائك |
|
بإذن ذي العرش يفون العددا |
|
قاموا على الباب فنودوا طبتم |
|
بما صبرتم فادخلوه سجّدا |
|
وعفّروا الخدّ على أعتابه |
|
شكراً تنالوا رفعة وسؤددا |
|
يا زائري سبط النبيّ دينكم |
|
دين الهدى وغير دينكم سدى |
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
