حديثه ] (١).
قالوا : يا سهل ، ما أعجب (٢) السماء لا تمطر دماً ، والأرض لم تنخسف بأهلها؟
قلت : ولمَ ذاك؟
قالوا : هذا رأس الحسين عترة محمد صلىاللهعليهوآله يهدى من العراق.
فقلت : واعجبا! يهدى رأس الحسين والناس يفرحون! قلت : من أيّ باب يدخل؟ فاشاروا الى باب يقال له باب الساعات.
قال سهل : فبينا أنا كذلك إذ أقبلت الرايات يتلو بعضها بعضاً ، وإذا بفارس بيده رمح منزع السنان ، عليه رأس من أشبه الناس وجهاً برسول الله ، وإذا من ورائه نسوة على جمال بغير وطاء ، فدنوت من أُولاهنّ فقلت لجارية منهنّ (٣) : يا جارية ، من أنت؟
قالت : أنا سكينة بنت الحسين عليهالسلام.
فقلت : ألك حاجة ، فأنا سهل بن سعد الساعدي ، وقد رأيت جدّك وسمعت حديثه؟
قالت : يا سهل ، قل لصاحب الرأس أن يقدّم الرأس أمامنا حتّى يشتغل الناس بالنظر إليه ولا ينظرو إلى حرم رسول الله صلىاللهعليهوآله .
__________________
١ ـ من المقتل.
٢ ـ في المقتل : ما أعجبك؟
٣ ـ في المقتل : فدنوت من إحداهنّ فقلت لها.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
