فضربه ملعون بعمود من حديد فقتله ، فلمّا رآه الحسين عليهالسلام صريعاً على شاطىء الفرات بكى ، وأنشأ :
|
تعدَّيتم شرَّ قوم ببغيكم |
|
وخالفتموا (١) قول (٢) النبيّ محمد |
|
أمّا كان خير الرسل أوصاكم بنا؟ |
|
أمّا نحن من نجل (٣) النبيّ المسدّد؟ |
|
[ أمّا كانت الزهراء اُمّي دونكم؟ |
|
أمّا كان من خير البرّية أحمد؟ ] (٤) |
|
لعنتم واُخزيتم بما قد جَنيتم |
|
فسوف تلاقوا حرَّ نار توقّدِ |
ولمّا قُتل العبّاس قال الحسين عليهالسلام : الآن انكسر ظهري ، وقلّت حيلتي.
قال : تقدّم عليّ بن الحسين عليهالسلام ، واُمّه ليلى بنت أبي مرّة بن عروة بن مسعود الثقفي ، وهو يومئذ ابن ثماني عشرة سنة ، ورفع الحسين سبّابته (٥) نحو السماء وقال : اللّهمّ اشهد على هؤلاء القوم فقد برز إليهم غلام أشبه الناس خَلقاً وخُلقاً ومنطقاً برسولك صلىاللهعليهوآله ، كنّا إذا اشتقنا إلى نبيّك صلىاللهعليهوآله نظرنا إلى وجهه ، اللّهمّ امنعهم بركات الأرض ، وفرّقهم
____________
١ ـ في المناقب : بفعلكم ... وخالفتم.
٢ ـ في البحار : دين.
٣ ـ في المناقب : نسل.
٤ ـ من المناقب والبحار.
٥ ـ في المقتل : شيبته.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
