فقام الحسين عليهالسلام وتطهرّ (١) وصلّى ركعتين بين الركن والمقام ، ثمّ انفتل من صلاته وسأل ربّه الخيرة ، ثمّ كتب إلى أهل الكوفة :
من الحسين بن عليّ إلى الملأ من المؤمنين.
سلام عليكم.
أمّا بعد :
فإنّ هانىء بن هانىء وسعيد بن عبد الله قدما عليَّ من رسلكم ، وقد فهمت ما اقتصصتم ، ولست اُقصّر عمّا أحببتم ، وقد ارسلت إليكم أخي وابن عمّي مسلم بن عقيل بن أبي طالب ، وقد أمرت أن يكتب إليّ بحالكم ورأيكم ، وهو متوجّه إلى ما قبلكم إن شاء الله ، فإن كنتم على ما قدمت به رسلكم فقوموا مع ابن عمّي وبايعوه ولا تخذلوه ، فلعمري ما الامام العامل بالكتاب والعادل (٢) بالقسط كالّذي يحكم بغير الحقّ ، جمعنا الله وإيّاكم على الهدى ، وألزمنا وإيّاكم كلمة التقوى ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته (٣).
____________
١ ـ في المقتل : وتوضّأ.
٢ ـ في المقتل : القائم.
٣ ـ مقتل الحسين عليهالسلام للخوارزمي : ١/١٩٠ ـ ١٩٦.
![تسلية المُجالس وزينة المَجالس [ ج ٢ ] تسلية المُجالس وزينة المَجالس](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F159_taslyah-almojales-02%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
