إن الأوراق التجارية التي يكون لشخص ماحق فيها اذا كانت مؤجلة ( وهي بطبيعة الحال صادرة من شخص آخر نتيجة وفاء دين او ثمن لبضاعة مثلا ، او نتيجة استيثاق للدين باعتبار أن القانون يوجب على من اصدرها تسديد قيمتها عند الحلول ) ففي هذه الحالات واشباهها قد يتقدم ( المستفيد من هذه الورقة التجارية ذات الاجل المحدد ) قبل حلول موعد الوفاء الى بنك معين ليحصل على قيمتها ، وهنا يدفع له البنك بدوره قيمة هذه الورقة بشروط :
١ ـ بعد أن يستنزل مبلغاً معيناً يتكون من فائدة المبلغ المذكور في الورقة التجارية من يوم الدفع حتى يوم الاستحقاق.
٢ ـ يأخذ البنك عمولة خاصة لقاء خدمته ، وهذا يستنزل ايضا من قيمة الورقة التجارية.
٣ ـ يستنزل البنك ايضا مصاريف تحصيل الورقة التجارية اذا كانت هناك مصاريف تذكر ، كما اذا كانت الورقة التجارية تدفع في مكان غير المكان الموجود به البنك الذي يدفع قيمة الورقة. فلنفرض أن قيمة الورقة التجارية الف دينار ، ومقدار ما يستنزله البنك للموارد الثلاثة المتقدمة هو مائة دينار ، فالبنك يصرف تسعمائة دينار للمستفيد من هذه الورقة التجارية ، ثم حين حلول موعد الوفاء ، يطالب البنك محرر هذه الورقة التجارية ( وهو من صدرت منه وبتوقيعه ) بقيمتها ، فاذا حصل البنك على القيمة أخذها. ولكن هناك حالات قد تحدث مثلاً :
![بحوث في الفقه المعاصر [ ج ١ ] بحوث في الفقه المعاصر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F156_bohouth-fi-alfeqh-almoaaser-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
