يتحول ماله في ذمة الغير إلى عين خارجية يتسلط عليها ، وكم فرق بين ان يتسلط الانسان على ذمة الغير فيكون دائناً لها ، وهو شيء اعتباري فرضي وبين ان يتسلط على عين خارجية قد قبضها فهو تسلط حقيقي. فوجود السلعة في المخازن لا يجعله متسلطاً عليها حقيقة ، بل يبقى يطلب الذمة التي هي وعاء اعتباري اخترعه العقلاء للاموال الكلية التي لا وجود لها في الخارج. نعم وجود السلعة في المخازن العمومية يحقق القدرة على التسليم ، وهذا ليس قبضاً للمسلم فيه.
هل هناك تصرفات في المكيل والموزون ( السلمي أو غيره ) صحيحة قبل القبض ؟
اقول : قد انتهينا سابقاً إلى عدم جواز بيع المكيل أو الموزون قبل قبضه حتى في بيع السلم ، فهل هناك معاملات اخرى تجوز التصرفات في السلم بغير البيع مرابحة ؟ وكذا يأتي هذا البحث في التصرفات الصحيحة للبضاعة السلمية قبل حلول الأجل ، فنقول :
هناك عدة معاملات للتصرف في المكيل والموزون قبل القبض ، وللبضاعة السلمية قبل حلول الأجل وهي :
١ ـ التولية.
٢ ـ الشركة فيه بربح.
٣ ـ الاقالة فيه.
فقد تقدمت الروايات الدالة على صحة الشركة والتولية في بيع مالم يقبض فيما تقدم :
الأولى : صحيحة منصور بن حازم عن الامام الصادق عليهالسلام قال : « اذا
![بحوث في الفقه المعاصر [ ج ١ ] بحوث في الفقه المعاصر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F156_bohouth-fi-alfeqh-almoaaser-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
