وعلى هذا الاساس يصح خطاب الضمان من البنك في المقام (١).
ويمكن توضيح الضمان بالمعنى المتقدم بصورة عرفية : بأنْ ندعي أنَّ معنى الضمان من قبل البنك للمقاول هو تحمّل البنك للعمل بالشرط إذا تخلف المقاول عن التزاماته وعن الشرط معاً ، ولا يفهم العرف الاّ هذا التحمل عند ضمان البنك لاداء المقاول الشرط الذي له مالية ، عند تخلف المقاول.
ولكنّا نلاحظ كما ذكر السيّد الشهيد الصدر : وجود فرق دقيق بين توضيح الضمان بالوجه الفني وتوضيح الضمان بالوجه العرفي ، والفرق هو :
ان صاحب الشرط ( الداعي إلى المناقصة ) بناء على المعنى العرفي ليس له مطالبة البنك باقناع المقاول بالاداء وانما له على تقدير امتناع المقاول أن يُغرِّم البنك قيمة ما تعهد به. اما بناء على المعنى الفني ، فلصاحب الشرط مطالبة البنك باقناع المقاول بالاداء (٢).
ولعل وجه هذا الفرق يكمن في أن المعنى الفني للضمان انما يتم عند تلف الشرط على المشروط له ، ولا يتحقق التلف إلاّ عند امتناع المقاول عن الاداء رغم الحث على اقناعه بالعمل بالشرط.
ملاحظة : لا حاجة الى التنبيه الى عدم صحة خطاب الضمان لو كان بقدر قيمة العملية او اكثر منها ، لانه يؤول الى حصول الداعي الى المناقصة الى العوض والمعوّض وهو بمعنى الشراء او الحصول على الخدمة بدون ثمن.
هل يصح للبنك أن يأخذ عمولة على خطاب الضمان ؟
تقدم أن التأمين المالي الذي يأخذه الداعي إلى المناقصة مثلاً قد تطور إلى الضمان البنكي المتمثل في خطاب الضمان الذي يصدره البنك ويتحمل فيه مسؤولية
__________________
(١) راجع للتوسع البنك اللاربوي في الاسلام ، للشهيد الصدر ، ص ٢٣٩ مع تعمق اكثر.
(٢) المصدر نفسه ، ص ٢٤٠ ـ ٢٤١.
![بحوث في الفقه المعاصر [ ج ١ ] بحوث في الفقه المعاصر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F156_bohouth-fi-alfeqh-almoaaser-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
