لذا توثق الديون التي على الميت بتعلقها بماله تقويةً لذمّته.
ودليل بطلان هذا القول هو : ان تعلق الديون التي على الميت باموال الميت الخارجية ، ليس معناه خراب الذمّة ، حيث إن هذا حكم مستقل دلَّت عليه الروايات القائلة اذا مات المدين حلّت جميع ديونه ، وبما أنه لا تركة الاّ بعد سداد الديون (١) ، فحينئذ تباع التركة وتسدد الديون ، وهذا كما ترى لا ارتباط له بفساد ذمّة الميت.
نعم ، ذمّة الميت لا يمكن ان تشغل بحق مالي كلي جديد ، لان الانسان هو الذي يشغل ذمته بنفسه لانه هو المالك لها على حد ملكيته لنفسه ولأعماله ، وبما أنه قد مات فلا يتمكن اي شخص من اشغال ذمته بعد الموت ، وهذا ـ ايضا ـ لا ارتباط له بخراب الذّمة ، اذ عدم امكان اشغال الذمّة في حال معين ليس معناه انه لا ذمّة او أنها قد خربت.
* * *
__________________
(١) هذه القاعدة مستفادة من الآية القائلة : ( من بعد وصية يوصي بها او دين ).
![بحوث في الفقه المعاصر [ ج ١ ] بحوث في الفقه المعاصر](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F156_bohouth-fi-alfeqh-almoaaser-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
