(وهي مع) فعل (ذلك) المتقدّم من الغسل والوضوء وتغيير القطنة وغَسل المحلّ بحسب حال الدم (بحكم الطاهر) فيصحّ منها جميع ما يصحّ من الطاهر من الأُمور المشروطة بالطهارة ، كالصلاة والطواف والصوم ومسّ كتابة القرآن ودخول المساجد وقراءة العزائم والوطي ، كذا قاله المصنّف في النهاية. (١)
والظاهر عدم توقّف دخول المساجد لها على ذلك مع أمن التلويث.
وأمّا الوطء : فاشترطه الشيخ (٢) وجماعة (٣) بالغسل ؛ لما رواه عبد الملك (٤) بن أعين عن الصادق عليهالسلام قال : سألته عن المستحاضة كيف يغشاها زوجها؟ قال ينظر الأيّام التي كانت تحيض فيها فلا يقربها ، ويغشاها فيما سوى ذلك ، ولا يغشاها حتى يأمرها بالغسل. (٥)
ولوجود الأذى فيه ، كالحيض.
ويظهر من بعضهم (٦) اشتراط الوضوء أيضاً ؛ لقولهم : يحلّ وطؤها إذا فَعَلَت ما تفعله المستحاضة.
ولما رواه زرارة ، قال المستحاضة تكفّ عن الصلاة أيّام أقرائها ، وتستظهر بيوم أو يومين ، وإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها وطؤها (٧) وفي «إذا» معنى الشرط ، فينتفي حلّ الوطي عند انتفاء حلّ الصلاة ، وهي مشروطة بالوضوء معه.
وبالغ المفيد رحمهالله ، فحرّم الوطء قبل نزع الخرق وغسل الفرج بالماء (٨) أيضاً ؛ لأنّهما من محلّلات الصلاة.
واستقرب في المعتبر كون المنع على الكراهة المغلّظة ؛ لأنّه دم مرض وأذى ، فالامتناع فيه عن الزوجة أولى وليس بمحرَّم. (٩) واختاره الشهيد ؛ لعموم (فَإِذا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ) (١٠)
__________________
(١) نهاية الإحكام ١ : ١٢٧.
(٢) النهاية : ٢٩ ؛ المبسوط ١ : ٦٧.
(٣) منهم : الشيخ المفيد في المقنعة : ٥٧ ؛ وابن الجنيد والسيّد المرتضى كما في المعتبر ١ : ٢٤٨ في ظاهر كلامهم.
(٤) في المصدر : «مالك» بدل «عبد الملك». وفي الذكرى ١ : ٢٥٠ كما في المتن.
(٥) التهذيب ١ : ٤٠٢ / ١٢٥٧ ، عن الإمام الباقرُ ؛ وفي الذكرى ١ : ٢٥٠ عن الإمام الصادقُ كما في المتن.
(٦) كالشيخ المفيد في المقنعة : ٥٧ ؛ والشيخ الطوسي في المبسوط ١ : ٦٧.
(٧) التهذيب ١ : ٤٠١ / ١٢٥٣.
(٨) المقنعة : ٥٧.
(٩) المعتبر ١ : ٢٤٨.
(١٠) البقرة (٢) : ٢٢٢.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
