عبر العشرة ، ظهر صحّة عملها وقعودها ، وإن انقطع عليها ، تبيّن أنّ الجميع حيض ، فتقضي ما صامت كالمعتادة ، وظهر بطلان الغسل ، ولا إثم في الصلاة والصوم والوقاع بعد الغسل كما مرّ ، وكذا القول فيما بعده من الأدوار.
وأمّا المضطربة : فتغتسل بعد ما تأخذه من الروايات مع عدم التمييز ، ويجيء عند انقطاعه على العشرة ما ذُكر. وقد تقدّم (١) اختيار الشهيد رحمهالله استظهارهما كالمعتادة بعد العدد المأخوذ.
(ولو (٢) رأت) ذات العادة الدم في (العادة و) في (الطرفين) قبلها وبعدها (أو) رأته في العادة وفي (أحدهما ولم يتجاوز) الجميع عشرة أيّام (فالجميع) وهو العادة وما قبلها ومابعدها (حيض) لإمكانه ، ولأنّ كلّ دم ينقطع على العشرة فما دون لا يفرق فيه بين المعتادة وغيرها في الحكم بكونه حيضاً (وإلا) أي : وإن تجاوز العشرة (فالعادة) حيض دون الطرفين ؛ لما تقدّم من أنّ الدم متى تجاوز العشرة رجعت ذات العادة إليها.
ولا فرق في اختصاص العادة بالحيض بين إمكان ضميمة الطرف الأوّل إليها وعدمه ؛ لما تقدّم ، ولاستواء نسبة الطرفين إلى العادة ، فضمّ الأوّل إليها خاصّةً ترجيح من غير مرجّح.
ولا يقال : إنّ المرجّح هو قولهم : كلّ دم يمكن أن يكون حيضاً فهو حيض ، وضميمة الأوّل إذا لم يستلزم عبور العشرة منه ؛ لأنّ ذلك مقيّد بعدم عبوره العشرة ، وإلا لوجب الحكم بالعشرة مع العبور مطلقاً ؛ للإمكان بهذا المعنى.
واعلم أنّه مع رؤية المعتادة الدم قبل العادة كما هو المفروض هنا هل تترك العبادة بمجرّد رؤيته ، أم يجب الصبر إلى مضيّ ثلاثة أو وصول العادة؟ يبنى على إيجاب الاحتياط بالثلاثة على المبتدئة والمضطربة ، وعدمه ، فإن لم نوجبه عليهما كما هو اختيار المصنّف في المختلف (٣) لم يجب عليها بطريق أولى ، وإن أوجبناه كما اختاره المرتضى (٤) وابن الجنيد (٥)
__________________
(١) في ص ٢٠٣.
(٢) في إرشاد الأذهان : «وقد تتقدّم العادة وتتأخّر ، فلو».
(٣) مختلف الشيعة ١ : ١٩٨١٩٧ ، المسألة ١٤٣.
(٤) حكاه عنه المحقّق الحلّي في المعتبر ١ : ٢١٣.
(٥) كما في الذكرى ١ : ٢٣٦.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
