لرواية محمد بن مسلم عن الباقر. (١) عليهالسلام (ثمّ) بعد الاستظهار المذكور (تغتسل وتصوم) وتتعبّد (فإن انقطع) الدم (على العاشر) تبيّن أنّ الجميع حيض ، وأنّ ما عملته في أيّام الاستظهار موافق للواقع ، وما فَعَلَته بعد الاستظهار باطل ؛ لوقوعه في الحيض ، لكن لا حرج عليها فيما فَعَلَته من صلاةٍ وصومٍ ووقاعٍ ؛ للإذن فيه ظاهراً.
و (قضت ما صامت) من العشرة بعد الاستظهار (وإلا) أي : وإن لم ينقطع على العاشر (فلا) قضاء لما صامت ؛ لتبيّن وقوعه في الطهر. ولا ريب في قضاء صوم أيّام الاستظهار ؛ لوجوبه على تقديري الحيض والطهر ، وكذا صلاته على المشهور ؛ لظهور طهر ما زاد على العادة ، وجواز تركها ارتفاقاً من الشارع بحالها لاحتمال الحيض لا يمنع من وجوب القضاء إذا تبيّن فساد الاحتمال بعبور العشرة ، ولعموم مَنْ فاته صلاة. (٢)
ونقل عن المصنّف أنّه أفتى في المنتهي (٣) بعدم الوجوب وجَعَله احتمالاً في النهاية (٤) لأنّها مأمورة بالترك إمّا وجوباً أو استحباباً ، فلا يتعقّب القضاء.
وقد عرفت جوابه ، ولأنّ وجوب القضاء لا يتبع وجوب الأداء ، وإنّما يجب بأمرٍ جديد وهو موجود هنا.
هذا حكم المعتادة (و) أمّا (المبتدئة) : فإنّها (تصبر حتى تنقى أو تمضي العشرة) فإذا مضت ولم ينقطع ، رجعت حينئذٍ إلى التمييز ثمّ إلى ما بعده ، فتقضي العبادة على وفق ما قُرّر لها.
هذا في الشهر الأوّل ، وفي الثاني إن وجدت تمييزاً ، عملت به وإن كانت في الأوّل قد أخذت بما بعده ؛ لعدمه.
فلو رأت في الأوّل أحمر وعبر العشرة فرجعت إلى نسائها وأخذت السبعة مثلاً وفي الشهر الثاني رأت خمسةً سواداً ثمّ أحمر وعبر العشرة ، أخذت الخمسة ؛ عملاً بالتمييز. وإن فقدته ، اغتسلت وتعبّدت بعد تمام العدد المأخوذ المستفاد من عادة نساءٍ أو رواية. ثمّ إن
__________________
(١) التهذيب ١ : ٤٠١ / ١٢٥٢ ؛ الإستبصار ١ : ١٣٨ / ٤٧٢.
(٢) أورده المحقّق الحلّي في المعتبر ٢ : ٤٠٦.
(٣) لم نعثر على الحاكي عنه ؛ وفي منتهى المطلب ٢ : ٣٢١ استوجه القضاء.
(٤) نهاية الإحكام ١ : ١٢٣ ، واستشكل فيها في وجوب القضاء.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
