ولا يلحق بالقرآن الكتبُ الدينيّة ، كالحديث.
(أو شيء مكتوب عليه اسم الله تعالى) ولو كان على درهمٍ أو دينار أو غيرهما ؛ لقول الصادق عليهالسلام لا يمسّ الجنب ديناراً ولا درهماً عليه اسم الله تعالى. (١)» وهذه الرواية ذكرها الأصحاب في الدلالة ، وهي ضعيفة السند ، لكنّها مناسبة لما ينبغي من تعظيم اسم الله تعالى.
(وأسماء أنبيائه والأئمّة عليهمالسلام) المقصودة بالكتابة ؛ لمناسبة التعظيم أيضاً.
وجوّزه هنا المحقّق في المعتبر (٢) على كراهيةٍ ؛ لعدم الدليل على التحريم ، مع أنّه قد روي عن الصادق عليهالسلام في الجنب يمسّ الدراهم وفيها اسم الله أو اسم رسوله ، قال لا بأس ربما فعلت ذلك.
(٣)» وهذه الرواية إنّما تدلّ على جواز مسّ الدراهم المكتوب عليها ذلك خاصّة ، فلا يتعدّى إلى غيرها. وجاز اختصاصها بالحكم ؛ لعموم البلوى ودفع الحرج ، وليست مستندَ المحقّق ولا مطابقةً لقوله ؛ لتخصيصه الحكم باسم النبيّ صلىاللهعليهوآله والإمام ، وتعميمه الرخصة في الدراهم وغيرها.
(و) كذا يحرم عليه (اللبث) بفتح اللام وسكون الباء على غير قياس (في المساجد) للخبر. (٤) ولقوله تعالى (وَلا جُنُباً إِلّا عابِرِي سَبِيلٍ.) (٥) والمراد من الصلاة في صدر الآية (٦) مواضع الصلاة ؛ لدلالة العجز عليه ، أو يريد الصلاة ومكانها على طريق الاستخدام ، كما ذكره بعض أهل البيان ، إلا أنّه غير الاستخدام المشهور.
(ووضع شيء فيها) أي في المساجد على الأصحّ ، خلافاً لسلار ؛ فإنّه كرهه خاصّة ، (٧) بل كره اللبث في المساجد أيضاً ، (٨) ولم يفرق بين المسجدين وغيرهما.
ومستند التحريم ما رواه عبد الله بن سنان ، قال : سألت أبا عبد الله عليهالسلام عن الجنب
__________________
(١) التهذيب ١ : ٣١ / ٨٢ ؛ الاستبصار ١ : ١١٣ / ٣٧٤.
(٢) المعتبر ١ : ١٨٨.
(٣) المعتبر ١ : ١٨٨.
(٤) التهذيب ١ : ١٢٥ / ٣٣٨ ، و ٣٧١ / ١١٣٢.
(٥) النساء (٤) : ٤٣.
(٦) النساء (٤) : ٤٣.
(٧) المراسم : ٤٢.
(٨) المراسم : ٤٢.
![روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان [ ج ١ ] روض الجنان في شرح إرشاد الأذهان](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1539_rozaljanan-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
