ثمّ نهاهم عن الصلاة عليه بالصلاة البتراء ؛ بأن يذكروه ولا يذكروا آله معه (١).
كلّ هذه الأُمور لو جُمعت مع آية التطهير وحديث الثقلين وآية المودّة وآية المباهلة ، وآية كونوا مع الصادقين وأمثالها ، لأعطتنا معرفةً إجماليّة بقيمة ومنزلة الرسول وأهل بيته عند الله ، ولزوم التوجّه بهم ال الله في حوائجنا ، وزيارتهم أحياءً كانوا أو أمواتا ، لأنّ لهم في أعناقنا بيعة ، ولهم علينا فضلاً ، وفي زيارتهم نجاتنا.
لأنّ صلواتنا وصيامنا لا يمكن التعويل عليها لوحدها ، وأن نجاتنا تأت من طريق شفاعة رسول الله ، وهي أرجى ما يامله المومن لعقباه.
فعن عبد الله بن يحيى الكاهليّ ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : من أراد أن يكون في كرامة الله يوم القيامة وفي شفاعة محمّد صلىاللهعليهوآله فليكن للحسين عليهالسلام زائراً ، ينال من الله الفضل والكرامة [أفضل الكرامة ـ خ ل] وحسن الثّواب ، ولا يسأله عن ذنب عمله في الحياة الدّنيا ولو كانت ذنوبه عدد رمل عالج وجبال تهامة وزبد البحر ، إنّ الحسين عليهالسلام قتل مظلوما ، مضطهدا نفسه ، عطشانا هو وأهل بيته وأصحابُهُ (٢).
وعن سيف الّتمّـار ، عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : سمعته يقول : زائر الحسين عليهالسلام مشفَّعٌ يوم القيامة لمائة رجل كلّهم قد وجبت لهم النّار ممّن كان في الدّنيا من المسرفين (٣).
________________
١ ـ حاشية الطحاوي على مراقي الفلاح ١ : ٨ ، الصواعق المحرقة ٢ : ٤٣٠.
٢ ـ كامل الزيارات : ٢٨٨ ـ ٢٨٩ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٢٧ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٢٣٧ ، جامع أحاديث الشيعة ١٢ : ٣٥٩.
٣ ـ كامل الزيارات : ٣٠٩ ، بحار الأنوار ١٠١ : ٧٧ ، مستدرك الوسائل ١٠ : ٢٥٣ ، جامع أحاديث الشيعة ١٢ : ٣٧٨.
