وقال الأزدي شعرا :
|
ولقد ذعرت الوحش فيه وصاحبي |
|
محض القوائم من هجان هيكل |
فصير فرسه صاحبه.
وأما قوله : إن الله معنا ، فإن الله تبارك وتعالى مع البر والفاجر ، أما سمعت قوله تعالى : (ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم ولا خمسة إلا هو سادسهم ولا أدنى من ذلك ولا أكثر إلا هو معهم أينما كانوا) (١). وأما قوله : (لا تحزن) فأخبرني من حزن أبي بكر ، أكان طاعة أو معصية؟ فإن زعمت أنه طاعة ، فقد جعلت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ينهى عن الطاعة وهذا خلاف صفة الحكيم ، وإن زعمت أنه معصية فأي فضيلة للعاصي؟
وخبرني عن قوله تعالى : (فأنزل الله سكينته عليه) (٢) ، على من؟
قال إسحاق : فقلت : على أبي بكر ، لأن النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ كان مستغنيا عن صفة السكينة. قال : فخبرني عن قوله عز وجل : (ويوم حنين إذ أعجبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليتم مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين) (٣) ، أتدري من المؤمنون الذين أراد الله تعالى في هذا الموضع؟
قال : فقلت : لا.
فقال : إن الناس انهزموا يوم حنين فلم يبق مع النبي ـ صلى الله عليه
__________________
(١) سورة المجادلة : الاية ٧.
(٢) سورة التوبة : الاية ٤٠.
(٣) سورة التوبة : الاية ٢٥ و ٢٦.
![مناظرات [ ج ٣ ] مناظرات](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1504_monadherat-almostabserin-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
