« يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا . . . فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ » (١) .
وكذلك عندما منع القرآن نساء النبي وحريمه من التكلم بالرقة واللين فإنه علل ذلك من ناحية الخوف من طمع المستهترين الذين لا يعرفون للعفة وزناً ولا يدركون للشرف معنى فنراه يقول : ( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ ) (٢) .
وهكذا يصرح الامام علي ( ع ) بالنسبة إلى الحقد : « الحقد داء دويّ ومرض موبي » (٣) .
ويقول بالنسبة إلى متابعة هوى النفس : « الهوى داء دفين » (٤) .
وإليك نصاً عن أحد علماء الغرب بهذا الصدد :
|
|
« لا يقل خطر الحسد عن ميكروب الطاعون الرئوي لأنه يجعل صاحبه يعمل لاضرار الآخرين أكثر من العمل لجلب المنفعة لنفسه . وهكذا الحقد والبغضاء وغيرهما من الصفات الرذيلة تعتبر معاول هدامة لا أكثر » (٥) . |
مظاهر الأمراض النفسية :
إن الأمراض الروحية والانحرافات النفسية يظهر أثرها على روح المريض نفسه قبل كل شيء ولكل منها مظاهر وعوارض خاصة . فالاضطراب ، والحيرة ، والاستيحاش ، والجمود ، واليأس ، والجبن ، ونحوها تعد من الحالات المرضية ، وقد يشتد أثر هذه الاضطرابات والانحرافات فيؤدي إلى الجنون .
|
|
« وهناك نوع من الجنون يظهر في الأشخاص
السالمين |
____________________
(١) غرر الحكم ودرر الكلم للآمدي ص ٣٥ طبعة دار الثقافة النجف الأشرف .
(٢) المصدر السابق ص ١٧ .
(٣) راه ورسم زندكى ص ١١٤ .
(٤) سورة البقرة / ٨ ـ ٩ .
(٥) سورة الأحزاب / ٣٢ .
![الطفل بين الوراثة والتربية [ ج ١ ] الطفل بين الوراثة والتربية](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F133_child-01%2Fimages%2Fcover-big.jpg&w=640&q=75)
