هذا إذا لم يحتمل المانعيّة في شيء منها ، وإلّا لم يحصل البراءة إلّا بعد المعرفة بالحال ، ولا يجب حينئذ أيضا المعرفة بالتفاصيل قبل الشروع في الفعل ، بل لو كان هناك معلّم يعلّمه حال الفعل جاز الاقتصار عليه في وجه قويّ.
وما دلّ على توقّف العمل على العلم لا ينافي ما ذكرناه ؛ إذ المفروض العلم بحصول الواجب في ضمنها.
نعم ، لو دار الواجب بين الفعلين وجب العلم بالتعيين ؛ لعدم إمكان قصد القربة بكلتيهما (١) لاحتمال البدعة.
نعم ، لو لم يمكن العلم ارتفعت البدعة لأجل تحصيل اليقين بالفراغ.
والقول بجواز الاكتفاء به في رفعها مع إمكان الاستعلام لم يعلم عليه شاهد قويّ ، مع معارضته بما دلّ على وجوب استعلام الأحكام.
ولو كان الترديد في أجزاء الفعل لم يجب الاستعلام مع الإتيان بالجميع ، والفرق عدم وجوب نيّة الأجزاء بخصوصها.
نعم ، لو كان الترديد في أوّل أجزاء الفعل جرى فيه الكلام المذكور. والأظهر فيه أيضا لزوم الاستعلام.
__________________
(١) في ( د ) : « بكلّ منهما ».
![تبصرة الفقهاء [ ج ١ ] تبصرة الفقهاء](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1328_tabserato-alfoqaha-01%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
