ومنها ، صحيحة علي بن رئاب الواردة في خيار الحيوان (١) ، وجعلها في « المسالك » دليلا في المقام (٢) ، لأنّ قوله عليهالسلام : « فإن أحدث المشتري حدثا فذلك رضا منه » (٣) ، أو في معناه أنّ الحدث يكون رضا التزاما شرعا ، وليس معناه إن رضي فأحدث من جهة رضاه فذلك رضاه ، إذ العاقل لا يتكلّم كذلك ، فضلا عن المعصوم عليهالسلام.
وأيضا ، اشتراط بقاء الخيار مع تحقّق الفسخ باطل يقينا ، لأنّ الخيار ـ حينئذ ـ (٤) بالنسبة إلى الفسخ تحصيل للحاصل ، وبالنسبة إلى الالتزام جمع بين الضدّين ، وكذا الحال في تحقّق الالتزام من دون تفاوت ، والإلزام (٥) يكون بالقول وبالفعل ، وهو أن يتصرّف تصرّف الملّاك في ملكه ، فإنّ هذا التصرّف إذا كان بعنوان الإتلاف رأسا فهو إلزام ، وكذلك بعنوان إتلاف جزء منه أو منفعة ، فكيف يقول : يكون في الخيار في الفسخ أو الإلزام (٦) حين تصرّفي في المبيع وإتلافي شيئا منه على سبيل تصرّف الملّاك في ملكه؟! إذ القدر الّذي استوفي كيف يتدارك في الفسخ أو الإلزام (٧) بعد ذلك؟! فتأمّل جدّا.
وبالجملة ، تتبّع تضاعيف ما ورد فيه وغير ذلك! مع أنّ الظاهر أنّه إجماعيّ ، والله يعلم.
__________________
(١) مجمع الفائدة والبرهان : ٨ ـ ٤١٣ ، وسائل الشيعة : ١٨ ـ ١٣ الحديث ٢٣٠٣٢.
(٢) مسالك الأفهام : ١ ـ ١٤٢.
(٣) وسائل الشيعة : ١٨ ـ ١٣ الحديث ٢٣٠٣٢.
(٤) في النسخ الخطّية : ( لأنّ الخارج ) بدلا من ( لأنّ الخيار حينئذ ) ، والظاهر أنّ الصواب ما أثبتناه.
(٥) في ه : ( والالتزام ).
(٦) في ه : ( أو الالتزام ).
(٧) في ه : ( أو الالتزام ).
