إخوة تتكافأ دماؤهم يسعى بذمّتهم أدناهم ، هم يد على من سواهم (١) .
٧ ـ ثو : ابن الوليد ، عن الصّفار ، عن ابن هاشم ، عن يحيى بن عمران ، عن يوسف ، عن عبدالله بن سليمان قال : سَمعت أبا جعفر عليهالسلام يقول : من آمن رجلاً على دمه ثمَّ قتله جاء يوم القيامة يحمل لواء الغدر (٢) .
٨ ـ نهج البلاغة : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : اعتصموا بالذمم في أوتادها (٣).
٩ ـ ومنه : في عهده عليهالسلام للأشتر : ولاتدفعنّ صلحاً دعاك إليه عدوّك ولله فيه رضا ، فانَّ في الصّلح دعة لجنودك وراحة من همومك ، وأمناً لبلادك ، ولكن الحذر كلّ الذر من عدوِّك بعد صلحه فانَّ العدوَّ ربما قارب ليتغفل ، فخذ بالحزم واتّهم في ذلك حسن الظنّ ، وإن عقدت بينك وبين عدوّك عقدة أو ألبسته منك ذمّة ، فحط عهدك بالوفاء وارع ذمّتك بالامانة ، واجعل نفسك جنّة دون ما أعطيت ، فانّه ليس من فرائض الله سبحانه شيء النّاس عليه أشدّ اجتماعاً مع تفرّق أهوائهم وتشتّت آرائهم من تعظيم الوفاء بالعهود ، وقد لزم ذلك المشركون فيما بينهم دون المسلمين لما استوبلوا من عواقب الغدر ، فلا تغدرنّ بذمّتك ولاتخيسنَّ بعهدك ، ولاتختلنّ عدوّك فانّه لا يجتريء على الله إلّا جاهل شقي ، وقد جعل الله عهده وذمّته أمناً أفضاه بين العباد برحمته ، وحريماً يسكنون إلى منعته ، ويستفيضون إلى جواره ، فلا إدغال ولامدالسة ولاخداع فيه ، ولاتعقد عقداً تجوز فيه العلل ، ولاتعوّلنّ على لحن قول بعد التأكيد والتوثقة ، ولايدعونّك ضيق أمر لزمك فيه عهد الله إلى طلب انفساخه بغير الحقّ ، فانَّ صبرك على ضيق أمر ترجو انفراجه وفضل عاقبته خير من غدر تخاف تبعته ، وأن تحيط بك فيه من الله طلبة ، فلا تستقبل فيها دنياك ولاآخرتك (٤).
١٠ ـ كتاب الاعمال المانعة من الجنّة : للشيخ جعفر بن أحمد القمّي
____________________________
(١) الخصال ج ١ ص ٩٨ .
(٢) ثواب الاعمال ص ٢٢٩ وفيه ( لواء غدره ) .
(٣) نهج البلاغة ج ٣ ص ١٩١ .
(٤) نهج البلاغة ج ٣ ص ١١٧ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

