الشريف فوجدتها منحرفة ذات اليسار كثيراً ، وإن لم يكن بهذا المقدار ، وظاهر أنّ البيوت كانت مبنيّة بعد المسجد على وفقها ، فظهر أنَّ محراب المسجد أيضاً ممّا حرِّف في زمن سلاطين الجور ، ويؤيّده أنَّ محراب مسجد قبا ومسجد الشجرة وأكثر المساجد القديمة الّتي رأيتها في المدينة وبين الحرمين إما موافقة للقواعد أو قريبة منها ، مع أنَّ النبيّ صلىاللهعليهوآله والأئمة صلوات الله عليهم صلّوا فيها والله يعلم .
٧
* ( باب ) *
* « ( مسجد السهلة وساير المساجد بالكوفة ) » *
١ ـ ص : بالاسناد إلى الصدوق عن الصّائغ ، عن ابن زكريّا القطّان عن ابن حبيب ، عن ابن بهلول عن أبيه ، عن ابن مهران ، عن الصادق عليهالسلام قال : إذا دخلت الكوفة فأت مسجد السّهلة فصلِّ فيه واسأل الله حاجتك لدينك ودنياك فانَّ مسجد السّهلة بيت إدريس النبيّ صلىاللهعليهوآله الّذي كان يخيط فيه ويصلّي فيه ، ومن دعا الله فيه بما أحبّ قضى له حوائجه ورفعه يوم القيامة مكاناً عليّاً إلى درجة إدريس واُجير من مكروه الدُّنيا ومكائد أعدائه .
٢ ـ ص :
بالاسناد إلى الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن البرقي ، عن الحسن بن العطاء ، عن عبدالسلام ، عن عمّار اليقظان قال : كان عند أبي عبدالله عليه السلام جماعة وفيهم رجل يقال له أبان بن نعمان فقال : أيّكم له علم بعمّي زيد بن علي ؟ فقال : أنا أصلحك الله قال : وما علمك به ؟ قال : كنا عنده ليلة فقال ، هل لكم في مسجد سهلة فخرجنا معه إليه فوجدنا معه اجتهاداً كما قال ، فقال أبو عبد الله صلوات الله عليه : كان بيت إبراهيم صلوات الله عليه الّذي خرج منه إلى العمالقة ، وكان بيت إدريس عليهالسلام
الّذي كان يخيط فيه ، وفيه صخرة خضراء فيها صورة وجوه النبيّين ، وفيها مناخ الراكب ـ يعني الخضر عليهالسلام ـ
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

