٥
* باب *
* « ( زيارة الائمة بالبقيع عليهم السلام ) » *
١ ـ مل :
حكيم بن داود ، عن سلمة بن الخطّاب ، عن عبيد الله بن أحمد عن بكر بن صالح ، عن عمرو بن هاشم ، عن رجل من أصحابنا ، عن أحدهم عليهم السلام قال : إذا أتيت القبور بالبقيع قبور الأئمّة فقف عندهم واجعل القبر بين يديك ثمَّ تقول : السّلام عليكم أهل التقوى ، السّلام عليكم أيّها الحجج على أهل الدُّنيا السلام عليكم أيّها القوّام في البريّة بالقسط ، السلام عليكم أهل الصفوة ، السلام
عليكم آل رسول الله ، السلام عليكم أهل النجوى ، أشهد أنّكم قد بلّغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله وكذِّبتم واُسيء إليكم فغفرتم ، وأشهد أنّكم الأئمّة الراشدون
المهتدون وأنّ طاعتكم مفروضة وأنّ قولكم الصدق وأنّكم دعوتم فلم تجابوا وأمرتم فلم تطاعوا ، وأنّكم دعائم الدّين وأركان الأرض لن تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كلّ مطهّر ، وينقلكم من أرحام المطهّرات لم تدنّسكم الجاهلية الجهلاء ، ولم تشرك فيكم فتن الأهواء ، طبتم وطاب منبتكم منّ بكم علينا ديّان الدِّين فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، وجعل صلاتنا عليكم رحمة لنا وكفّارة لذنوبنا إذ اختاركم الله لنا ، وطيّب خلقنا بما منَّ علينا من ولايتكم ، وكنّا عنده مسمّين
بعلمكم معترفين بتصديقنا إيّاكم ، وهذا مكان من أسرف وأخطأ واستكان وأقرَّ بما جنى
ورجى بمقامه الخلاص ، وأن يستنقذه بكم مستنقذ الهلكى من الرَّدى ، فكونوا لي شفعاء فقد وفدت إليكم إذ رغب عنكم اهل الدُّنيا واتّخذوا آيات الله هزواً واستكبروا عنها ، يا من هو قائم لايسهو ودائم لا يلهو ومحيط بكلّ شيء لك المنّ بما وفّقتني وعرّفتني وأئمّتي بما أقمتني عليه إذ صدّ عنه عبادك وجهلوا معرفته واستخفّوا بحقّه ومالوا إلى سواه فكانت المنّة منك عليَّ مع أقوام خصصتهم بما خصصتني
به ، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي هذا مذكوراً مكتوباً فلا تحرمني ما رجوت
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

