فقال له الرِّضا عليهالسلام : يسأل عنه ، فقال له يونس بن عبدالرَّحمن : فقد سأل عنه فلم يقع عليه كيف يصنع ؟ فقال : إن كان هكذا فليرابط ولايقاتل ، فقال له يونس : فانّه قد رابط وجاءه العدوّ وكاد أن يدخل عليه في داره فما يصنع يقاتل أم لا ؟ فقال له الرِّضا عليهالسلام : إذا كان ذلك كذلك فلا يقاتل عن هؤلاء ، ولكن يقاتل عن بيضة الاسلام ، فانَّ في ذهاب بيضة الاسلام دروس ذكر محمّد صلىاللهعليهوآله ، فقال له يونس : إنّ عمّك زيداً قد خرج بالبصرة وهو يطلبني ولا آمنه على نفسي ، فماترى لي ؟ أخرج إلى البصرة أو أخرج إلى الكوفة ؟ قال : بل اخرج إلى الكوفة فاذاً فصر إلى البصرة ، قال : فخرجنا من عنده ولم نعلم معنى « فاذاً » حتّى وافينا القادسيّة حتّى جاء النّاس منهزمين يطلبون يدخلون البدو ، وهزم ابوالسّرايا ودخل هرثمة الكوفة واستقبلنا جماعة من الطّالبيّين بالقادسيّة متوجّهين نحوا الحجاز ، فقال لي يونس « فاذاً » هذا معناه ، فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدأه بسوء (١)
أقول : قد مضى مثله في باب أقسام الجهاد .
١٢
* ( باب ) *
* ( الجزية وأحكامها ) *
الايات : آل عمران : « وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ » (٢) .
التوبة : « قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّـهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّـهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّىٰ يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ » (٣) .
١ ـ فس : محمّد بن عمرو ، عن إبراهيم بن مهزيار ، عن أخيه عليّ ، عن إسماعيل
____________________________
|
(١) قرب الاسناد ص ١٥٠ . |
(٢) سورة آل عمران : ٨٥ . |
(٣) سورة التوبة : ٢٩ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

