روي عن المطّلب أنَّ النبيَّ صلىاللهعليهوآله قال : من قتل رجلاً من أهل الذمّة حرَّم الله عليه الجنّة الّتي توجد ريحها من مسيرة اثنى عشر عاماً (١) .
١١ ـ دعائم الاسلام : عن عليّ صلوات الله عليه أنّه قال : والجهاد فرض على جميع المسلمين لقول الله « كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ » فان قامت بالجهاد طائفة من المسلمين وسع سايرهم التخلّف عنه مالم يحتج الذين يلون الجهاد إلى المدد ، فان احتاجوا لزم الجميع أن يمدُّوهم حتّى يكتفوا قال الله عزَّوجلَّ « وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنفِرُوا كَافَّةً » وإن دهم أمر يحتاج فيه إلى جماعتهم نفروا كلّهم ، قال الله عزَّوجلَّ « انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا وَجَاهِدُوا بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ » (٢) .
١٢ ـ وعن جعفر بن محمّد صلوات الله عليه أنّه قال في قول الله : « انفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا » شباباً وشيوخاً (٣) .
١٣ ـ وعنه أنّه سئل عن قول الله : « إِنَّ اللَّـهَ اشْتَرَىٰ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْرَاةِ وَالْإِنجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفَىٰ بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّـهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُم بِهِ وَذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ » هذا لكلِّ من جاهد في سبيل الله أم لقوم دون قوم ؟ فقال أبوعبدالله جعفر بن محمّد عليهماالسلام إنّه لما نزلت هذه الٰاية على رسول الله صلىاللهعليهوآله سأله بعض أصحابه عن هذا فلم يجبه فأنزل الله عليه بعقب ذلك « التَّائِبُونَ الْعَابِدُونَ الْحَامِدُونَ السَّائِحُونَ الرَّاكِعُونَ السَّاجِدُونَ الْآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّاهُونَ عَنِ الْمُنكَرِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّـهِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ » فأبان الله بهذا صفة المؤمنين الّذين اشترى منهم أموالهم وأنفسهم ، فمن أراد الجنّة فليجاهد في سبيل الله على هذه الشرايط ، وإلّا فهو في جملة من قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : ينصر الله هذا الدين بقوم لاخلاق لهم في الٰاخرة (٤).
١٤ ـ وعنه صلوات الله عليه أنّه سئل عن الأعراب هل عليهم جهاد ؟ قال : لا إلّا أن ينزل بالاسلام أمر وأعوذ بالله أن يحتاج فيه إليهم ، وقال : وليس لهم
____________________________
(١) كتاب الاعمال المانعة من دخول الجنة ص ٦٣ .
(٢ ـ ٤) دعائم الاسلام ج ١ ص ٣٤١ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

