إلّا أنت صلِّ على محمّد وآل محمّد ، ثمَّ ادع بما أحببت (١) .
فاذا فرغت فامض إلى قبر مسلم بن عقيل قدّس الله روحه ونوَّر ضريحه .
« ذكر زيارة بن مسلم بن عقيل » تقف على قبره وتقول : الحمد لله الملك الحقّ المبين ، المتصاغر لعظمته جبابرة الطّاغين ، المعترف بربوبيّته جميع أهل السّموات والأرضين ، المقرّ بتوحيده سائر الخلق أجمعين ، وصلّى الله على سيّد الأنام ، وأهل بيته الكرام ، صلاة تقرّ بها أعينهم ، وترغم بها أنف شانئهم ، من الجنّ والإنس أجمعين ، سلام الله العليّ العظيم ، وسلام ملائكته المقرَّبين ، و أنبيائه المرسلين ، وأئمّته المنتجبين ، وعباده الصّالحين ، وجميع الشّهداء والصّديقين والزّاكيات الطّيّبات فيما تغتدي وتروح عليك يا مسلم بن عقيل بن أبي طالب ورحمة الله وبركاته ، أشهد أنّك قد أقمت الصّلاة ، وآتيت الزَّكاة ، وأمرت بالمعروف ، ونهيت عن المنكر ، وجاهدت في الله حقَّ جهاده ، وقُتلت على منهاج المجاهدين في سبيله ، حتّى لقيت الله عزَّوجلَّ وهو عنك راض ، وأشهد أنّك وفيت بعهد الله ، وبذلت نفسك في نصرة حجّته وابن حجّته ، حتّى أتاك اليقين ، أشهد لك بالتسليم والوفاء والنّصيحة ، لخلف النبيّ المرسل ، والسّبط المنتجب ، و الدّليل العالم ، والوصيّ المبلّغ ، والمظلوم المهتضم ، فجزاك الله عن رسوله وعن أمير المؤمنين وعن الحسن والحسين ، أفضل الجزاء بما صبرت واحتسبت وأعنت فنعم عقبى الدّار ، لعن الله من قتلك ، ولعن الله من أمر بقتلك ، ولعن الله من ظلمك ولعن الله من افترى عليك ، ولعن الله من جهل حقّك واستخفّ بحرمتك ، ولعن الله من بايعك وغشّك وخذلك وأسلمك ومن ألبَّ عليك ولم يعنك ، الحمد لله الّذي جعل النّار مثواهم وبئس الورد المورود ، أشهد أنّك قد قتلت مظلوماً وأنَّ الله منجز لكم ما وعدكم ، جئتك زائراً عارفاً بحقّكم ، مسلّماً لكم ، تابعاً لسنّتكم ونصرتي لكم معدَّة حتّى يحكم الله وهو خير الحاكمين ، فمعكم معكم لا مع عدوّكم صلوات الله عليكم وعلى أرواحكم وأجسادكم وشاهدكم وغائبكم والسّلام عليكم ورحمة الله و
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٥١ والمزار الكبير ص ٥١ ومزار الشهيد ص ٧٨ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

