بركاته ، قتل الله اُمّة قتلتكم بالأيدي والألسن .
ثمَّ أشر إلى الضّريح وقل : السّلام عليك أيّها العبد الصّالح والمطيع لله ولرسوله ولأمير المؤمنين والحسن والحسين عليهمالسلام ، الحمد لله وسلام على عباده الّذين اصطفى محمّد وآله ، والسّلام عليكم ورحمة الله وبركاته ومغفرته وعلى روحك وبدنك ، أشهد أنّك مضيت على ما مضى به البدريّون والمجاهدون في سبيل الله ، المبالغون في جهاد أعدائه ونصرة أوليائه ، فجزاك الله أفضل الجزاء وأكثر الجزاء ، وأوفر جزاء أحد ممّن وفى ببيعته ، واستجاب له دعوته ، وأطاع ولاة أمره ، أشهد أنّك قد بالغت في النّصيحة ، وأعطيت غاية المجهود ، حتّى بعثك الله في الشّهداء ، وجعل روحك مع أرواح السّعداء ، وأعطاك من جنانه أفسحها منزلاً ، وأفضلها غرفاً ، ورفع ذكرك في العلّيّين ، وحشرك مع النّبيّين والصّدّيقين والشّهداء والصّالحين وحسن اُولئك رفيقاً ، أشهد أنّك لم تهن ولم تنكل ، وأنّك قد مضيت على بصيرة من أمرك ، مقتدياً بالصّالحين ، ومتّبعاً للنّبيّين ، فجمع الله بيننا وبينك وبين رسوله وأوليائه في منازل المخبتين فانّه أرحم الرّاحمين ثمَّ صلِّ عنده ركعتين واهدها له .
ثمَّ قل : اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد ، ولا تدع لي ذنباً إلَّا غفرته ، ولا همّاً إلَّا فرّجته ، ولا مرضاً إلّا شفيته ، ولاعيباً إلّا سترته ، ولاشملاً إلّا جمعته ، ولا غائباً إلّا حفظته وأدنيته ؟ ولا عرياً إلّا كسوته ، ولا رزقاً إلّا بسطته ، ولاخوفاً إلّا أمنته ، ولاحاجة من حوائج الدنيا والاٰخرة لك فيها رضىً ولي فيها صلاح إلّا قضيتها يا أرحم الرّاحمين .
فاذا أردت وداعه فقف عنده وقل : أستودعك
الله واسترعيك وأقرأ عليك السّلام ، آمنّا بالله وبالرَّسول وبما جاء به من عند الله ، اللّهمَّ فاكتبنا مع
الشّاهدين اللّهمَّ لا تجعله آخر العهد من زيارتي هذا العبد الصّالح ، وارزقني زيارته ما أبقيتني ، واحشرني معه ، وعرّف بيني بينه وبين رسولك وأوليائك في الجنان ، اللّهمَّ صلِّ على محمّد وآل محمّد وتوفّني على الايمان بك ، والتّصديق برسولك ، و
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

