فواضل خيراتك وشرائف تحيّاتك وتسليماتك وكراماتك ورحماتك وصلوات ملائكتك المقرَّبين وأنبيائك المرسلين وأئمّتك المنتجبين وعبادك الصّالحين وأهل السّموات والأرضين ومن سبّح لك يا ربّ العالمين من الأوَّلين والاٰخرين على محمّد عبدك ورسولك وشاهدك ونبيّك ونذيرك وأمينك ومكينك ونجيّك ونجيبك وحبيبك وخليلك وصفيّك وصفوتك وخاصّتك وخالصتك ورحمتك وخيرتك من خلقك نبيِّ الرَّحمة وخازن المغفرة وقائد الخير والبركة ومنقذ العباد من الهلكة باذنك وداعيهم إلى دينك القيّم بأمرك ، أوَّل النبيّين ميثاقاً وآخرهم مبعثاً الّذي غمسته في بحر الفضيلة والمنزلة الجليلة والدَّرجة الرَّفيعة والمرتبة الخطيرة فأودعته الأصلاب الطّاهرة ونقلته منها إلى الأرحام المطهّرة ، لطفاً منك له وتحنّناً منك عليه إذ وكّلت لصونه وحراسته وحفظه وحياطته من قدرتك عيناً عاصمة حجبت بها عنه مدانس العهر ومعائب السّفاح ، حتّى رفعت به نواظر العباد وأحييت به ميت البلاد ، بأن كشفت عن نور ولادته ظلم الأستار وألبست حرمك فيه حلل الأنوار اللّهمَّ فكما خصّصته بشرف هذه المرتبة الكريمة وذخر هذه المنقبة العظيمة صلِّ عليه كما وفى بعهدك وبلّغ رسالاتك وقاتل أهل الجحود على توحيدك وقطع رحم الكفر في إعزاز دينك ولبس ثوب البلوى في مجاهدة أعدائك ، وأوجب له بكلّ أذى مسّه أو كيد أحسّه من الفئة الّتي حاولت قتله فضيلة تفوق الفضائل ويملك بها الجزيل من نوالك فلقد أسرّ الحسرة وأخفى الزّفرة وتجرَّع الغصّة ولم يتخطّ ما مثّل من وحيك ، اللّهمَّ صلِّ عليه وعلى أهل بيته صلاة ترضاها لهم و بلّغهم منّا تحيّة كثيرة وسلاماً وآتنا من لدنك في موالاتهم فضلا وإحساناً ورحمة وغفراناً إنّك ذوالفضل العظيم .
ثمَّ صلِّ صلاة الزّيارة ركعتين تقرأ فيهما ما شئت (١) .
وقال السّيد ـ رحمه الله ـ وهي أربع ركعات وتقرأ فيها ما شئت (٢) .
____________________________
(١) مصباح الزائر ص ٣٣ ـ ٣٤ ومزار الشهيد ص ٢ ـ ٤ .
(٢) مصباح الزائر ص ٣٤ .
![بحار الأنوار [ ج ٩٧ ] بحار الأنوار](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1285_behar-alanwar-97%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)

